تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يقولون : الرعيّة كلّها مقلّدة للمعصوم عليه السّلام ، ولا يجوز لهم الرجوع إلى المجتهد بغير حديث صحيح صريح . « ز » : انّهم يوجبون تحصيل درجة الاجتهاد في زمان الغيبة ؛ والأخذ عن المعصوم في زمن حضوره ، والأخباريّون يوجبون الأخذ عنه مطلقا وإن كان بالواسطة « ح » : إنّهم لا يجوّزون لأحد الفتيا ولا سائر الأمور الحسبيّة إلّا مع الاجتهاد والأخباريّون يجوّزونها للرواة عن المعصومين المطّلعين على أحكامهم . « ط » : إنّهم يقولون : إنّ المجتهد المطلق عالم بجميع أحكام الدين بالملكة ، والأخباريّون : لا عالم بجميع أحكام اللّه إلّا المعصوم . « ي » : إنّهم يشترطون في درجة الاستنباط علوما شتّى ؛ أهمّها عندهم علم أصول الفقه ، والأخباريّون لا يشترطون إلّا المعرفة باصطلاحات أهل بيت العصمة عليهم السّلام مع معرفة كون الخبر غير معارض بمثله ، ولا يجوّزون الرجوع إلى الأصول المأخوذة عن كتب العامّة . « يا » : إنّهم يعملون في مقام الترجيح بين الأخبار المتعارضة بكلّ ما أوجب الظنّ الاجتهاديّ ، والأخباريّون لا يعملون إلّا بالمرجّحات المنصوصة عنهم عليهم السّلام . « يب » : إنّهم يعملون بجميع ظواهر الألفاظ المظنونة الدلالة عندهم من الكتاب والسنّة وبالعمومات والإطلاقات المستفادة منهما بحكم المظنّة ؛ مثل عموم « أوفوا بالعقود » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، و « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، وكذا بالملازمات المختلف فيها ، مثل المفاهيم الموافقة والمخالفة ، والاقتضاءات المختلف في شأنها ؛ مثل أنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن الضدّ الخاصّ أو لا حكم للأمر في صورة اجتماعه مع النهي ، أو العامّ المخصّص حجّة في الباقي وأمثال ذلك . فيجعلونها قواعد كلّيّة يرجعون إليها في موارد الشكوك ، والأخباريّون لا يعملون إلّا بما هو مقطوعة الدلالة عندهم من الآيات المحكمة والأحاديث الصريحة الغير المشتبهة حالها وإن كانت من جملة العمومات مثل قولهم عليهم السّلام : « إذا اختلط الحلال بالحرام غلّب الحرام » ، وقولهم عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك