تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عليهم - ، وغلب على أنفسهم الألفة بما قرءوه في كتب العامّة . فلمّا رأوا كلام العلّامة على وفق كلام العامّة ولم يكن لهم نظر دقيق استحسنوا المألوف وغفلوا عن احتمال أن يكون خطأ وأن يكون من تدليسات العامّة وتلبيساتهم ومشوا عليه . نسأل اللّه العفو والعافية ، ومن ورائنا ومن ورائهم شفاعة العترة الطاهرة . إنشاء اللّه . هذا . ثمّ إنّ الكلام لمّا انجرّ إلى هذا المقام حقّ علينا أن نردفه بما ذكره من هو في الأخباريّة لهذا نعم الثاني ، وفي العصبيّة الباطلة بئس المدانى - أعنى الشيخ عبد اللّه ابن صالح السماهيجىّ البحرانىّ - في كتابه الموسوم ب « منية الممارسين في أجوبة سؤالات الشيخ ياسين » من الفروق المنتهية إلى حدّ الأربعين بين جماعة المجتهدين والأخباريّين ، وحاصل ما نظمه في سلك العدد المذكور - ونحن نكتفي عن أسماء العدد منها بحروف الجمل ؛ وعن أصله بثلاثين ترجع إليها جميع تلك الأمور - هو أنّ ما يتميّز به أحد هذين الصنفين عن الآخر - سوى ما هو قريبا قد مرّ من أنّ المجتهدين يكتفون في تزكية الراوي بما يكتفون ، ولا يكتفى به الأخباريّون المتخلّفون - وجوه : « ا » : انّ المجتهدين يوجبون الاجتهاد عينا أو تخييرا ، والأخباريّون يحرّمونه ويوجبون الأخذ بالرواية عن المعصوم . « ب » : انّهم يقولون : إنّ الأدلّة عندنا أربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ودليل العقل ؛ والأخباريّون لا يقولون إلّا بالأوّلين ، بل بعضهم يقتصر على الثاني . « ج » : انّهم يجوّزون العمل بالظنون في نفس الحكم الشرعي ، والأخباريّون لا يعوّلون إلّا على العلم ، إلّا أنّ العلم عندهم قطعىّ واقعىّ وعاديّ واصلىّ ؛ وهو ما وصل عن المعصوم ثابتا ولم يجز فيه الخطأ عادة . « د » : انّهم ينوّعون الأحاديث إلى الأربعة المشهورة ، والأخباريّون إلى صحيح وضعيف . « ه » : انّهم يفسّرون الأربعة بما ذكروه ، والأخباريّون يفسّرون « الصحيح » بالمحفوف بالقرائن الّتى توجب العلم بالصدور عن المعصوم ، و « الضعيف » بما عدا ذلك . « و » : انّهم يحصرون الرعيّة حينئذ في صنفين : مجتهد ومقلّد ، والأخباريّون
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 127 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان