كذب الزاعمون أنّ عليّا * لا ينجّي محبّه من هنات
قدو ربّي دخلت جنّة عدن * وعفالي الإله عن سيّئاتي
فأبشروا اليوم أولياء عليّ * وتولّوا عليّ حتّى الممات
ثمّ من بعده تولّوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات
ثمّ ذكر أنّ وفاته ببغداد سنه تسع - وقيل : ثلاث - وسبعين ومائة ، في زمن الرشيد . وقد أرسل شرفاء الشيعة - الذين كانوا بالكوفة - سبعين كفنا لأجله ، فلم يقبلها الرشيد وكفّنه من عين ما له . وصلّى عليه المهديّ العباسيّ على طريقة الإماميّة . هذا .
وفي الأخبار - أيضا - عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه ذكر عنده السيّد بعد وفاته ، فترحّم عليه ، فقيل : إنّه كان يشرب النبيذ ! فقال - عليه السّلام - ثانيا : رحمه اللّه ! ثمّ قيل له : إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق ! قال : تعني الخمر ؟ قلت : نعم ! قال - عليه السّلام - : رحمه اللّه ، وما ذلك على اللّه أن يغفر لمحبّ عليّ - عليه السّلام - شرب النبيذ .
قلت : ويؤيّد هذا المقال : ما رواه الشيخ في « الأمالي » عن الباقر - عليه السّلام - أنّه قال : ما ثبّت اللّه حبّ عليّ بن أبي طالب في قلب أحد فزلّت له قدم إلّا ثبتت له قدم أخرى ؛ وقولهم : حبّ علي حسنة لا يضرّ معها سيّئة ؛ .
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة في ذلك المعنى . والحمد للّه .
وقال صاحب « مجمع البحرين » في ذيل مادّة « خمر » : والسيّد إسماعيل بن محمّد الحميريّ - بالمهملة المكسورة والميم الساكنة والياء المنقّطة - تحتها نقطتين - بعدها راء مهملة - ثقة جليل القدر عظيم المنزلة والشأن ، من شعراء أهل البيت - عليهم السّلام - ، وقد أطنب ابن شهرآشوب في ذكره . وهو القائل : « لأمّ عمرو باللوى مربع » . وفي حديث فضيل الرسّان - وقد أنشد قصيدة « لأمّ عمرو » بحضرة الصادق - عليه السّلام - : فلمّا فرغ من الإنشاد قال - عليه السّلام - له : من قال هذا الشعر ؟ قلت : السيّد بن محمّد الحميرىّ .
فقال - عليه السّلام - : رحمه اللّه ! فقلت : إنّى رأيته يشرب النبيذ ! فقال - عليه السّلام - : رحمه اللّه ! فقلت : إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق ! قال : تعنى الخمر . قلت : نعم ! قال :