في شعره ما قدّمت عليه أحدا في طبقته ! » . والفضل ما شهدت به الأعداء .
وعن « التذكرة » أيضا أنّه تعارك شيعيّ وسنيّ في زمانه . فبنيا الأمر على تحكيم أوّل من يلاقيانه . فاتّفق ورود السيّد الحميريّ عليهما - راكبا على بغلة سوداء . فتوجّها إليه غير عارفين له ؛ فبادر الشيعيّ وقال له : يا هذا ! - أصلحك اللّه ! - لقد جرى بيننا نزاع وأنا أقول : إنّ عليّا بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله أفضل الناس . فعرف السيّد المقصود .
فلم يتمالك نفسه وقال : فما يقول هذا الولد للزنا ؟ ! فخجل الرجل السنّيّ بما لا مزيد عليه .
وعنه وعن غيره من التواريخ - أيضا - أنّه أقام شهادة في واقعة عند سوّار بن عبد اللّه القاضي ببغداد ، فردّ شهادته بعد ما عرفه وقال له : ألست تعادي أكابر السلف ؟ ! فقال السيّد : أعادي معاداة أوليائه ! فغضب القاضي وقال له : قم يا رافضيّ ! فو اللّه ليس تسمع شهادتك ! فقام السيّد وقال في هجوه - بديهة - هذين البيتين :
أبوك ابن سارق عنز النبيّ * وامّك بنت أبي الجحدر
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر !
ثم هجاه بما هو أشنع من ذلك بكثير وكتب به إليه أيضا .
فلمّا وقف القاضي عليه وأراد أن يشكوه إلى المنصور الخليفة ؛ سبق عليه السيّد .
فلمّا ورد القاضي رآه جالسا على بساط القرب من الخليفة ؛ يقرأ عليه هذه الأبيات :
يا أمين اللّه ! يا من * صور ! يا خير الولاة !
إنّ سوّار بن عبد اللّ * ه من شرّ القضاة
نعثليّ جمليّ * لكم غير موات
جدّه سارق عنز * فجرة من فجرات
والّذي كان ينادي * من وراء الحجرات
يا هناة ! اخرج إلينا * إنّنا أهل هنات
فاكفنيه ، لا كفاه اللّ * ه شرّ الطارقات
سنّ فيها سنّة كا * نت مواريث الطغاة