تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والأشربة والصيد والذباحة مع قليل من مباحث النكاح ، ثمّ ختم التصنيف بكتاب القضاء والشهادات وكتاب الفرائض والمواريث . وبقي منه سائر مباحث الفقه في عهدة التعويق . وله أيضا : « رسالة فارسيّة في العبادات » . وكتاب في الردّ على الفادري النصرانيّ المورد في هذه الأواخر على دين الإسلام بالشبهات المشبّهة للأمر على العوامّ . وقد سمّاه ب « سيف الامّة » ، ونقل فيها عن الكتب السماويّة بعيون ألفاظها ، ثمّ ترجمها بالفارسيّة ، وردّ بها الملعون ، وبسائر أدلّة وحجج باهرة تكون . إلى غير ذلك من الكتب ، والرسائل ، والحواشي ، والمقالات وأجوبة المسائل وإنشائه الفاخر الكثير ، وديوان شعره الكبير . وكتاب مثنويّاته المسمّى ب « الطاقديس » وكتاب آخر أنيق أنيس ، قد جمع فيه من كلّ شيء نفيس ، سمّاه « الخزائن » وجعله لكتاب أبيه المشتهر ب « مشكلات العلوم » بمنزلة الختام الزائن ، ينيف - بل يزيد - على خمسة عشر ألف بيت . وفيه من اللطائف والطرائف والفوائد والعوائد والنوادر والمآثر والملح والمحاورات والقصص والمطايبات وغير ذلك ؛ كيت كيت . منها قوله في فواتح كتابه المشكول : قال شيخنا البهائيّ في « الكشكول » : إنّ في ليلة الاثنين ثالث عشر شهر رمضان المبارك سنة ألف من الهجرة يتّفق قران النحسين في برج السرطان ، وهو يدلّ على وقوع فتنة عظيمة في العالم . إلى أن قال - رحمه اللّه - : انتهى كلامه - رفع مقامه - ، وقد اتّفق قرانهما في هذا البرج أيضا في ليلة الاثنين ثاني ذي الحجّة الحرام سنة 1211 . وقد ظهر تأثيره ، وهو أنّه وقع في العشر الآخر من هذا الشهر قتل آقا محمّد خان القاجار - سلطان محروسة إيران - في حوالي التفليس ، وقد وقع بسبب قتله فتنة عظيمة في إيران وقتل كثير من العساكر ، وذهبت أموالهم ، وحركت العساكر من الأطراف ، وانسدّت الدروب بحيث لم يمكن العبور ، وذهب أموال الناس كثيرا ، وذهب كثير من القرى ، واضطربت الرعايا ، وأطلق قطّاع الطريق عنانهم في الأطراف ؛ ولكن انتظم الأمر بعد مدّة يسيرة وتصرّف في المملكة - في سنة ألف ومائتين واثنتي عشرة - ابن أخيه السلطان