تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

23 فحل الفحول وفخر أهل المعقول والمنقول العارج إلى ذروة معارج الرفعة والتراقى الحاج مولانا أحمد بن مهدي بن أبي ذر ، الكاشاني ، النراقي

كان بحرا موّاجا ، ويمّا عجّاجا ، واستادا ماهرا ، وعمادا كابرا ، وأديبا شاعرا من كبراء الدين وعظماء المجتهدين ، وقد صار بالعلم مليّا ، وأوتي الحكم صبيّا . وكان له جامعيّة لأكثر العلوم ، وخصوصا الأصول والفقه والرياضيّ والنجوم . وكان رجلا كبيرا ، عظيم الجثّة والمنزلة ، بطينا مبتدنا في الغاية ، وقورا غيورا صاحب شفقة على الرعيّة والضعفاء ، وهمّة عالية في كفاية مؤناتهم وتحمّل أعبائهم وزحماتهم . وتصنيفاته الفائقة وتأليفاته الرائقة أيضا كثيرة جدّا ، لم يكد يقرب منها أو يشبهها أحد من مؤلّفات أترابه . فمنها : شرحه على « تجريد الأصول » من أبيه العلّامة ، في مجلّدات غفيرة جمّة . وشرحه أيضا على كتاب له - رحمه اللّه - في الحساب وشرحه على كتابه المسمّى ب « جامع السعادات » بالفارسيّة ، سمّاه « معراج السعادة » . وكتاب « مناهج الوصول إلى علم الأصول » في مجلّدين . وكتاب آخر له سمّاه ب « عين الأصول » كتبه في مبادي أمره . وكتاب « أساس الأحكام في تنقيح عمد مسائل الأصول بالإحكام » . وكتاب « عوائد الأيّام » في مستطرفات تمام عمره الشريف المنعام ، من قواعد الفقهاء الأعلام وقوانينهم الّتي لا بدّ فيها من الإعلام . ومهما كان كلّ شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه ؛ فلعمر الحبيب إنّ هذا الكتاب على عكس قاعدة تكون في أقرانه . وله أيضا : مختصر في أصول الفقه بين ألف وألفين ، سمّاه « مفتاح الأحكام » . و « كتاب في مشكلات العلوم » . وكتاب سمّاه « المستند » في الفقه الاستدلالي . مبسوط كبير حسن التحبير في عدّة مجلّدات ، وكأنّه لم يتمّ منه إلّا أبواب العبادات إلى آخر كتاب الحجّ ، ثمّ لم يخرج منه إلّا بعض مسائل البيع ، فانتقل منها إلى أبواب الأطعمة
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 95 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان