تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
« كذا فهم - عفى اللّه تعالى عنه - ! » ، كما بالبال . وقد يحكى أيضا أنّ الحكيم المتألّه المحقّق النوريّ المعاصر - أيضا - كان ينكر فضله ، بل كونه في عداد الفضلاء ، الا أن تلميذه العزيز - ، وقدوة أرباب الفهم والتمييز ، بل قرّة عينه الزاهرة ، وقوّة قلبه الباهرة الفاخرة ، بل حليفه في شدائده ومحنه ، ومن كان بمنزلة القميص على بدنه ؛ أعني السيّد الفاضل الجامع البارع الجليل الحازم ، سليل الأجلّة السادة القادة الأفاخم الأعاظم ، ابن الأمير سيّد قاسم الحسيني الجيلاني الرشتي ؛ الحاجّ سيّد كاظم ، النائب في الأمور منابه ، وإمام أصحابه المقتدين به بالحائر المطهّر الشريف إلى زماننا هذا صاحب « اللّوامع الحسينيّة » و « الحجّة البالغة والمحجّة الدامغة » ، و « مقامات العارفين » ، و « أسرار الشهادة » ، وكتاب « أسرار العبادات » ، و « شرح دعاء السمات » ، و « شرح القصيدة البائيّة من شذور الذهب » و « اللاميّة في مدح الكاظم - عليه السّلام - » و « رسالة في وجود الجنّ وحقيقتهم وما يتعلّق بهم » وكتاب في « شرح الكلمات المنسوبة إلى فخر الدين الرازي في التوحيد » ، وكتاب « علم الأخلاق والسلوك » ، و « الرسالة في أجوبة المسائل الّتي أتت إليه من بعض العلماء في مراتب التوحيد » : إلى غير ذلك من الرسائل في أجوبة المسائل ، وغيرها . الّتي تقرب من مائة وخمسين رسالة منفردة ؛ كما استفيد من فهرست نفسه لها في كتابه الآخر المسمّى ب « دليل المتحيّرين وإرشاد المسترشدين » - . لقد أطرء وأفرط في الثناء على هذا الشيخ ، وتفضيله على من كان في عصره من الأفاضل المشهورين ، وادّعائه الإجماع منهم على ثقته وفضله وجلالة قدره ونبله ؛ تعريضا على من أنكر طريقته من القوم ، وإلحاقا له بالمعدوم . وقد ذكر في وصفه أنّه كان في جميع ما يتخيّل من المراتب والأفانين - حتّى الفقه والأصول والرجال والحديث والعلوم الغريبة بأسرها والعربيّة برمّتها من أعلمهم بالجميع ، وأبدعهم لكلّ بديع . ومن جملة ما ذكره فيه : أنّه لمّا وصل الشيخ المرحوم إلى بلدة أصفهان ، وخصّ