5 - سلمان الفارسي « 1 »
ومنهم سلمان الفارسي رضي الله عنه ، ابن عبد الله ، ويقال له سلمان ابن الإسلام ، وسلمان الخير ، وقال ابن حبّان ، من زعم أن سلمان الخير آخر فقد وهم ، قيل وكان اسمه ما به بكسر الموحدة ، ابن بود ، ثم لما تشرف بشرف الإسلام سمي بسلمان ، وله فضائل كثيرة ، وردت بفضله أحاديث عديدة شهيرة ، قلت منها ما نقله في الإصابة « 2 » عن أبي ربيعة الأيادي عن أبيه أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال : إن الله يحب من أصحابي أربعة ، فذكر فيهم سلمان ومنها ما قاله النبي صلّى الله عليه وسلم لأبي الدرداء « 3 » حين آخى بينهما ، سلمان أفقه منك ، وشهد المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وكان أوّل ما شهد من المشاهد ، الخندق في وقعة الأحزاب ، وهو الذي أشار على رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالخندق ، فقال : يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا فعمل به رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، ولم تكن العرب تعرفه قبل
هامش
( 1 ) ترجمته ، في طبقات ابن سعد 4 / 53 ، والمعارف 270 وتهذيب ابن عساكر والإصابة 2 / 60 وحلية الأولياء 1 / 185 وصفة الصفوة ومحاسن أصفهان 33 ومروج الذهب 1 / 522 .
( 2 ) الإصابة 2 / 60 .
( 3 ) أبو الدرداء ، عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري الخزرجي ، من الصحابة الفرسان العلماء ، ولي قضاء الشام أيام عمر بن الخطاب ، ومات بالشام سنة 32 ه ، الإصابة ت 6119 وحلية الأولياء 1 / 208 .