82 - حماد بن مسلم الدباس « 1 »
ومنهم الشيخ حماد الدباس ، قدس سره ، هو حماد بن مسلم الدباس ، قال المؤلف ما معناه ، هو من مشايخ قطب الأولياء محي الدين عبد القادر الكيلاني ، ومع كونه أمّيا ، انتهت إليه بتوفيق الله تعالى تربية المريدين ، وانتمت إليه أجلاء مشايخ بغداد الكاملين وذكر في نفحات الأنس إن الشيخ عبد القادر الكيلاني كان يوما جالسا عنده بعد ما قام من مجلسه وذهب قال : إن لهذا الفتى العجمي قدم تعلو ، وسيجيء زمن يؤمر فيه أن يقول : قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ، فيقول ، وتوضع له رقاب الأولياء في زمانه ، وقد وقع ما أخبر به ، فإن الشيخ عبد القادر قدس سره بعد الكمال وبلوغه أقصى مراتب الرجال ، قالها وهو في رباطه على الكرسي ، وكان في مجلسه عامة مشايخ العراق منهم : الشيخ علي الهيتي والشيخ بقاء بن بطو ، والشيخ أبو سعيد القيلولي ، والشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي ، والشيخ جاكير ، والشيخ أبو السعود أحمد بن أبي بكر
هامش
( 1 ) حماد بن مسلم الرحبي الدباس المتوفى ببغداد سنة 525 ه ، سمع الحديث من أبي الفضل وغيره ، إلا أنه كان على طريقة الصوفية يدعي المعرفة والمكاشفة وعلوم الباطن ، وكان عاديا من علوم الشريعة ، هكذا ذكره ابن الجوزي في المنتظم 10 / 22 .
وأثنى عليه آخرون ، وكان له معمل للدبس ببغداد ، وزاول مهنا كثيرة .
بهجة الأسرار ص 144 والترجمة هنا منقولة عنه . انظر : طبقات الشعراني . شذرات الذهب 4 / 73 . العبر 3 / 64 .