أن احمل إليه كذا وكذا وكان يقول : كل جسد ربّي بطعام الفضل لا يتسلّط عليه البلاء ، ويعني بطعام الفضل ما يشهد له صحة الحال من فتوح الحق سبحانه وتعالى .
حكي أنه قدس سره مر ببعض قرى بغداد فرأى بعض أمراء الدولة المستظهرية راكبا سكران فأنكر عليه ، فسطا عليه الأمير فقال : يا فرس الله خذيه ، فغدت به فرسه كالبرق الخاطف وفقد ولم يعلم أين ذهب ، وبعث الخليفة الخيل ورائه فلم تعلم له بأثر ولم تقف له على خبر ، فقال الشيخ :
وعزة من له العزة لم تستقر به الفرس دون بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل حتى ذهبت به إلى جبل قاف ، ومن ثمة يبعث .
وأصله من رحبة الشام ، وسكن بغداد بالمظفرية إلى أن مات بها سنة خمس وعشرين وخمسمائة وقد علت سنه ودفن بالمقبرة الشونيزية انتهى .
قال المؤلف وإن ذكر في البهجة أن مدفنه في الشونيزيه إلا أنه اتفقت كلمة أهل العراق الآن أن مدفنه في القصبة الأعظمية المعروفة بمقبرة الخيزران انتهى . والله أعلم .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 405
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٤٠٥