تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
يا داود ، كنت تسهر ليلك إذ الناس نائمون ، وكنت تربح إذ الناس يخسرون ، وكنت تسلم إذ الناس يخوضون ، حتى عدّ جميع فضائله والناس يصدقونه على ذلك ، فلما فرغ قام أبو بكر النهشلي « 1 » ، فحمد الله ثم قال : يا رب إن الناس قد قالوا ما عندهم مبلغ ما علموه من حاله اللهم فاغفر له برحمتك ولا تكله إلى عمله . توفى روح الله روحه في بغداد سنة خمس وستين ، وقيل سنة ست وستين بعد المائة « 2 » ودفن في الجانب الغربي بين تربة الجنيد ومعروف الكرخي ، يتبرك بقبره ويزار ، ويستفيض من الزوار . أقول رأيت في بعض مجامع شيخنا شهاب الآلوسي حفظه الله تعالى نقلا عن لسان الميزان أن مدفنه في الكوفة وإن المرقد المشهور ببغداد هو مرقد داود الظاهري خلاف ما شاع بين الناس .
هامش
( 1 ) أبو بكر النهشلي ، ابن عبد الله بن قطاف ، زاهد محدث ترجمته في طبقات ابن سعد 6 / 263 . ( 2 ) وفي العبر سنة 162 ه أو 160 ه .