عن قلوب أوليائه سرور المنّة ، « 1 »
وقال له رجل : على ما ذا يتأسف المحب من أوقاته ؟ فقال : على زمان بسط أورث قبضا ، أو زمان انس أورث وحشة ، ثم أنشأ يقول :
قد كان لي مشرب يصفوا برؤيتكم فكدّرته يد الأيام حين صفا « 2 »
وقال : العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك .
وقال : التوبة على ثلاث معان ، الأول الندم ، والثاني : العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى الله تعالى عنه ، والثالث ، السعي في أداء المظالم .
وقال : مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة .
وقال : من أراد أن يسلم له دينه ، ويستريح قلبه وبدنه فليعتزل الناس ، فإن هذا زمان وحشة والعاقل من اختار فيه الوحدة .
وقال : ما نجا من نجا إلا بصدق الملجأ إلى الله تعالى ، قال الله تعالى : وعلى الثلاثة الذين خلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت . . . الآية
وقال : الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد ، واستصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب والخوف توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس .
وسئل عن الخشوع ، فقال : خفض الجناح ولين الجانب
وقال : النفس الأمارة بالسوء هي الداعية إلى المهالك ، والمعينة للأعداء ، والمتبعة للهوى المتهمة بأصناف الاسواء ، وقال : الشكر فيه علة إذا كان الشاكر طالبا لنفسه المزيد فهو واقف مع الله تعالى على حفظ نفسه ، فالشكر ألا ترى نفسك أهلا للنعمة .
هامش
( 1 ) طبقات السلمي ص 162 وص 163 .
( 2 ) طبقات السلمي ص 163