تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عن قلوب أوليائه سرور المنّة ، « 1 » وقال له رجل : على ما ذا يتأسف المحب من أوقاته ؟ فقال : على زمان بسط أورث قبضا ، أو زمان انس أورث وحشة ، ثم أنشأ يقول : قد كان لي مشرب يصفوا برؤيتكم فكدّرته يد الأيام حين صفا « 2 » وقال : العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك . وقال : التوبة على ثلاث معان ، الأول الندم ، والثاني : العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى الله تعالى عنه ، والثالث ، السعي في أداء المظالم . وقال : مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة . وقال : من أراد أن يسلم له دينه ، ويستريح قلبه وبدنه فليعتزل الناس ، فإن هذا زمان وحشة والعاقل من اختار فيه الوحدة . وقال : ما نجا من نجا إلا بصدق الملجأ إلى الله تعالى ، قال الله تعالى : وعلى الثلاثة الذين خلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت . . . الآية وقال : الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد ، واستصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب والخوف توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس . وسئل عن الخشوع ، فقال : خفض الجناح ولين الجانب وقال : النفس الأمارة بالسوء هي الداعية إلى المهالك ، والمعينة للأعداء ، والمتبعة للهوى المتهمة بأصناف الاسواء ، وقال : الشكر فيه علة إذا كان الشاكر طالبا لنفسه المزيد فهو واقف مع الله تعالى على حفظ نفسه ، فالشكر ألا ترى نفسك أهلا للنعمة .
هامش
( 1 ) طبقات السلمي ص 162 وص 163 . ( 2 ) طبقات السلمي ص 163
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 313 | عيسى البندنيجي القادري / أسامة ناصر النقشبندي