قعد ثم قال : وعزّتك وجلالك ، لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا إليك .
وقال : نج قضاء كل حاجة من الدنيا تركها . « 1 »
وقال : إذا لقيت الفقير فلا تبدأه بالعلم ، وأبدأه بالرفق ، فإن العلم يوحشه والرفق « 2 » يؤنسه .
وروي ، أنه كتب إلى بعض إخوانه : من أشار إلى الله تعالى ، وسكن إلى غيره ابتلاه الله تعالى وحجب ذكره عن قلبه ، وأجراه على لسانه ، فإن انتبه وانقطع ممن سكن إليه ورجع إلى من أشار إليه كشف الله تعالى عنه ما به من المحن والبلوى ، وإن دام على سكوته نزع الله تعالى الرحمة عن قلوب الخلق عليه ، وألبسه لباس الطمع ، فتزاد مطالبته منهم ، مع فقدان الرحمة من قلوبهم ، فتصير حياته ذلا وعجزا ، وموته كمدا ، ومعاده أسفا ، ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غير الله تعالى « 3 »
وقال : أكثر الناس علما بالآفات أكثرهم آفات « 4 »
وقال له رجل : من أصحب ؟ فقال : من تقدر أن تطلعه على ما يعلمه الله منك ، وقيل [ له ] كرة أخرى ، من أصحب ؟ فقال من يقدر أن ينسى ما له ، ويقضي ما عليه « 5 » ،
وقال : قد مشى رجال على الماء باليقين ، ومات على العطش أفضل منهم يقينا . « 6 »
وقال : من عرف الله تعالى لا يسرّ به ، والحياء من الله تعالى أزال
هامش
( 1 ) الكلمة في طبقات السلمي ص 160 .
( 2 ) الكلمة في الرسالة القشيرية ص 162 بزيارة يسيرة ، وطبقات السلمي ص 160 .
( 3 ) الكلمة في طبقات السلمي ص 162 باختلاف يسير .
( 4 ) طبقات السلمي ص 161 .
( 5 ) طبقات السلمي ص 161 .
( 6 ) طبقات السلمي ص 163 .