وبالقرآن مؤنسا وبالموت واعظا ، اتخذ الله عزّ وجل صاحبا ودع الناس جانبا .
وقال : إنما أمس مثل ، واليوم عمل ، وغدا أمل ، وقال : من خالط الناس لا يسلم ، ولا ينجو من إحدى اثنتين : إما أن يخوض معهم إذا خاضوا أو يسمع من جليسه فيأثم ، وقال : من عرف الله تعالى حق المعرفة ، فهو بعيد عن الظلالة ، ومن عرف الإخلاص فهو بعيد عن الرياء ، ومن أنزل الموت حق منزلته لم يغفل عنه ، وقال : عاملوا الله تعالى بالصدق في السرّ ، فإن الرفيع من رفعه الله عزّ وجل ، وإذا أحب الله تعالى عبدا أسكن محبته في قلوب العباد ، وقال : إن الله تعالى يقسم المحبة كما يقسم الرزق ، وإياكم والحسد فإنه الداء الذي لا دواء له وقال : أصل الزهد الرضا عن الله عزّ وجل ، ومن عرف ما يدخل جوفه كان عابدا لله صدّيقا فأنظر من أين يكون إفطارك يا مسكين ، وقيل له : إن اللحم قد غلا ، فقال :
أرخصوه أي لا تشتروه ، وروي « 1 » أنه قال لرجل في الطواف : اعلم إنك لن تنال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقبات : [ أولاها أن ] « 2 » تغلق باب النعمة وتفتح باب الشدة ، الثانية : أن « 3 » نغلق باب العز ونفتح باب الذل ، الثالثة : أن « 4 » نغلق باب الراحة ونفتح باب الجهد ، الرابعة : أن « 5 » نغلق باب الندم ونفتح باب السهر ، الخامسة : أن تغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر ، السادسة أن تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت .
وقال : للزهد ثلاثة أصناف ، زهد فرض ، وزهد فضل وزهد سلامة ، فالفرض الزهد في الحرام ، والفضل : الزهد في الحلال ، والسلامة الزهد في الشبهات .
وقال في قوله تعالى : فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ، السابق مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق ، مضطجع
هامش
( 1 ) طبقات السلمي ، ص 38 .
( 2 ) ليست في الأصل والتكملة عن طبقات السلمي .
( 3 ) ليست في الأصل والتكملة عن طبقات السلمي .
( 4 ) ليست في الأصل والتكملة عن طبقات السلمي .
( 5 ) ليست في الأصل والتكملة عن طبقات السلمي .