تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وقفت بها أستخبر الربع لو يعي * مخاطبة حتى يردّ سؤالي يودّ المطايا لو يعود بعيشنا * زمان مزجنا راحة بوصال أعد ذكر أيام الصّبا فحديثها * إذا مرّ في سمعي شمول ثمالي
ومنها :
فيا بارقا من غرب دجلة عن لي * فبدّد من جفني عقود لآلي هل الربع من أرض الحبيبة عامر * أم اعترضته النائبات كحالي وهل شجرات الجوسق الفرد مثل ما * عهدت بنوّار الزهور حوالي وهل مرتع الهيفاء ريّان أم سقت * ثراه الليالي بعدنا بوبال وهل بقيت أطلال لمياء بعدنا * عوامر أم بانت وهنّ خوالي
وكان قد حصل بينه وبين ابنه نفرة أوجبت فراقه . فمكث في موران مدة ثم رحل إلى نحو سنا ثم إلى الموصل ثم إلى حلب ثم إلى القسطنطينية . فأكرمه أرباب الدولة ووجّهوا له قرية من قرى كركوك . وعاد إلى بغداد . وكانت قراءته على أولاد عمه وعلى والده . وله تعليقات عديدة في الحكمة وغيرها . ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت . غير أنه في أواخر هذا القرن .

فضل اللّه أفندي الشهيد - 1115 ه

فضل اللّه أفندي الشهيد ، ابن محمد بن حبيب بن أحمد بن جنيد ، الصدر الرئيس ، العالم المتفنن البارع ، العلّامة النحرير شيخ الإسلام بقسطنطينية وصدر البلاد الرومية . ولد بأرزن الروم في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وتربّى في حجر والده . وقرأ عليه وعلى السيد عبد المنعم ، من أصهارهم ، عدّة تآليف في سائر الفنون . وقرأ على ابن خاله إسماعيل بن مرتضى جملة من علوم العربية . وعلى الشيخ محمد بن نظام الواني . وأخذ الحديث عن العالم محمد ظاهر بن عبد اللّه المغربي . ثم ارتحل إلى أدرنة والسلطان بها بأمر من الشيخ الواني سنة أربع وسبعين وألف . وتزوّج بعائشة ابنته . وصار الشيخ الواني يذكره للسلطان ويثني عليه . ويأمره بمباحثة العلماء . ثم بعد ثلاث سنين أرسل له منقاري زادة الملازمة فلم يقبلها بأمر من المذكور . ثم في سنة ثمان وسبعين حجّ واجتمع بعلماء الحرمين ودمشق . وعيّن له بدمشق مائة وعشرون عثمانيا من الجزية . وفي سنة ثمانين صار معلما ومؤذّنا للسلطان مصطفى . وأعطي الملازمة والتدريس ، وبعده للسلطان أحمد . وقتل شهيدا في فتنة أدرنة « 1 » سنة خمس عشرة ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هي الفتنة التي عزل فيها السّلطان مصطفى ، وقتل فيض اللّه أفندي ، شيخ الإسلام . يوميات شامية / 68 .