فيض اللّه الحجازي - 1136 ه
فيض اللّه بن عبد الحق المعروف كأسلافه بالحجازي الشّافعي الدمشقي قاضي الشافعية الشيخ الفقيه الصالح . استقام قاضيا مدة سنين مراجعا بالأحكام الشرعية .
وكانت وفاته في رجب سنة ست وثلاثين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين .
فيض اللّه الأخسخوي - 1199 ه
فيض اللّه بن محمد الأخسخوي الرومي الدفتري بدمشق . وأحد رؤساء الكتّاب في الدولة ، المعبّر عنهم بالخواجكان . خدم في أوائل أمره الوزير أحمد باشا المتوفى بمصر . وكان أتقن الكتابة والإنشاء في التركية وصار خازنه . ثم لما عيّن الوزير المذكور إلى نظام جزيرة قبرس ، وإزالة العصاة من رعاياها وأهاليها ، وظفر بهم وقتل من قتل ، أرسل من طرفه المترجم برءوس القتلى على عادة الدولة ، فحصل للدولة السرور ، وأعطي رتبة الخواجكان . وهي معتبرة بين رؤساء الكتّاب . ثم لم يزل مستخدما عند الوزير المذكور حتى توفّي . فارتحل إلى القسطنطينية وقطن بها مدة .
ثم لما صدر من طرف أمير مصر الأمير علي « 1 » والأمير محمد أبي الذهب ما صدر في دمشق ونواحيها . وأظهر العصيان الشيخ ظاهر بن عمر الزيداني الصفدي حاكم عكا ، وأرسلت الأوامر السلطانية ، وعيّن من طرف الدولة الوزير عثمان باشا الوكيل رئيسا على العساكر ، والوزراء والأمراء المأمورين في السفر بذلك ، أرسل المترجم دفتريا في المعسكر السلطاني بدمشق . ولما انقضت تلك الفتنة وخمدت نارها بوفاة علي والشيخ ظاهر وأبي الذهب ، عاد لطرف الدولة .
وفي سنة تسع وثمانين ومائة وألف قدم لدمشق دفتريا « 2 » بها . وعزل عن المنصب المذكور محمد بن حسين بن فروخ الدفتري . ثم لم تطل مدة سلفه ومات . واستولى على داره ومتعلقاته وتركته ، بما اقتضاه رأيه لوفاته عن غير ولد . وذهبت تركة المتوفى المذكور وتخاطفتها أيدي ذوي الشوكة إذ ذاك . ثم كبر جأش المترجم وتعرض للمخالطة في الأمور . وأحدث القلميّة بالأمر السلطاني التي تؤخذ من أرباب المالكانات والإقطاعات العثمانية . وكانت مرفوعة بالأمر السلطاني من سنة ثلاثين ومائة وألف ، وسوعد في إجرائها . ثم إنه تصدى لمعارضة الرؤساء والأعيان بدمشق حتى توصل لحاكمها وكافلها أمير الحج الشامي الوزير محمد باشا بن العظم .
هامش
( 1 ) علي بك الكبير .
( 2 ) مديرا للمال .