وأغنّ فتاك اللواحظ أدعج * يرمي بنبل في القلوب نوافذ
نادته أفلاذي وقد فتكت بها * هذا مقام المستجير العائذ
ومن ذلك قول الكمال محمد بن محمد الغزي العامري :
باللّه صل مضناك يا من شفني * منه جوى أفنى جميع لذائذي
فبعزة الحسن استعذت وأنّه * هذا مقام المستجير العائذ
وكانت وفاة المترجم نهار الأحد ختام شوال سنة ست ومائة وألف . ودفن بالذهبية من مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .
محمد الصالحي « 1 » - 1115 ه
محمد بن عبد المحسن الحنفي الصالحي الدمشقي . أحد البارعين في الأدب والكتابة . اشتغل بطلب العلم . فقرأ على المجد محمد بن عيسى الكناني . وأجاز له الشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزي العامري المفتي . ونبل وفضل .
وكان يعرف التركية والفارسية معرفة جيدة . وصار أحد الشهود والكتبة بمحكمة العونية .
وكان ينظم الشعر . فمنه قوله :
عليك بعلم المنطق المبهج الذي * يجلّ به الإنسان إن قام أو دعا
يقلّد نحر الدهر عقدا منظما * ويلبس للأفكار تاجا مرصعا
وقوله :
النحو علم به تشحيذ فكرتنا * فالزمه وامل لنا من أصله طرفا
فكل من يرتوي من ورده أبدا * بين الأفاضل معدود من الشرفا
وكانت وفاته مطعونا يوم الأربعاء حادي عشر ربيع الأول سنة خمس عشرة ومائة وألف .
ودفن بسفح قاسيون بالروضة .
محمد السندي - 1178 ه
محمد سعيد بن عبد الحفيظ حماد المدني الشهير بالسندي . الشيخ الفاضل ، الأديب الشاعر ، الناظم الناثر . حاز من مراتب الأدب أعلاها . وبلغ من ذروة الفصاحة علاها .
ولد بالمدينة المنورة سنة ثمان عشرة ومائة وألف ، ونشأ بها ، وأخذ عن أفاضلها . ونظم ونثر . فمن شعره قوله هذا التخميس النفيس :
ناديت لما الحبّ عني أعرضا * وحشا الحشا سقما أذاب وأمرضا
هامش
( 1 ) يوميات شامية / 66 ، والمؤلف نقل كامل هذه الترجمة منه ، وثمة اختلافات في رواية الشعر .