تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بسيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، الشافعي البرزنجي الأصل والمولد . المحقق المدقق . النحرير الأوحد الهمام . ولد بشهرزور ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة أربعين وألف . ونشأ بها . وقرأ القرآن وجوده على والده . وبه تخرج في بقية العلوم . وقرأ في بلاده على جماعة . منهم الملا محمد شريف الكوراني . ولازم خاتمة المحققين إبراهيم بن حسن الكوراني . وانتفع بصحبته . وسلك طريق القوم على يد الصفي أحمد القشاشي . ودخل همذان وبغداد ودمشق وقسطنطينية ومصر . وأخذ عمن بها من العلماء . فأخذ بماردين عن أحمد السلاحي ، وبحلب عن أبي الوفاء العرضي ومحمد الكواكبي ، وبدمشق عن عبد الباقي الحنبلي وعبد القادر الصّفوري ، وببغداد عن الشيخ مدلج ، وبمصر عن محمد البابلي وعلي الشبراملسي وسلطان المزاحي ومحمد العناني وأحمد العجمي . وبالحرمين عن الوافدين إليهما كالشيخ إسحاق بن جعمان الزبيدي وعلي الربيعي وعلي العقيبي الثغري ، وعيسى الجعفري وعبد الملك السجلماسي وغير هم . ثم توطن المدينة الشريفة . وتصدر للتدريس . وصار من سراة رؤسائها . وألف تصانيف عجيبة ، منها أنهار السلسبيل في شرح تفسير البيضاوي ، والإشاعة في أشراط الساعة ، والنواقض للروافض ، وألّف شرحا على ألفيّة المصطلح ، والعافية شرح الشافية لم يكمل ، وخالص التلخيص مختصر تلخيص المفتاح ، ومرقاة الصّعود في تفسير أوائل العقود ، والضاوي على صبح فاتحة البيضاوي ، ورسالة في الجهر بالبسملة في الصلاة . وكانت له قوى اقتدار على الأجوبة عن المسائل المشكلة في أسرع وقت وأعذب لفظ وأسهله وأوجزه وأكمله . وبالجملة فقد كان من أفراد العالم علما وعملا . وكانت وفاته في غرة محرم سنة ثلاث ومائة وألف . ودفن بالمدينة . رحمه اللّه تعالى .

محمد السندي - 1138 ه

محمد بن عبد الهادي السندي الأصل والمولد ، الحنفي نزيل المدينة المنورة . الشيخ الإمام ، العالم العامل العلامة ، المحقق المدقق ، النحرير الفهامة ، أبو الحسن نور الدّين . ولد بتته ، قرية من بلاد السند ونشأ بها . ثم ارتحل إلى تستر وأخذ بها عن جملة من الشيوخ . ثم رحل إلى المدينة المنورة وتوطّنها . وأخذ بها عن جملة من الشّيوخ كالسيد محمد البرزنجي والملا إبراهيم الكوراني وغير هما . ودرّس بالحرم الشريف النبوي . واشتهر بالفضل والذكاء والصلاح . وألّف مؤلفات نافعة . منها الحواشي الستة على الكتب الستة . إلا أن حاشيته على الترمذي ما تمّت . وحاشية على البيضاوي ، وحاشية على الزهراوين للملا علي القاري ، وحاشية على حاشية شرح جمع الجوامع الأصولي لابن قاسم المسماة بالآيات البيّنات ، وشرح على الأذكار للنووي . وغير ذلك من