تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولد في بلدته فاس ، في سنة أربع ومائة وألف . ونشأ في حجر والده . وقرأ القرآن وحفظه ببلده . وقرأ حصّة من علم الحرف والأوفاق . وقدم دمشق فصحب الشيخ عبد الرحمن السمّان . واتصل بالعارف الشيخ عبد الغني النابلسي ، وقرأ عليه عدة كتب ، ثم ارتحل إلى حلب واستوطنها . وراج أمره بها وعلا صيته . ثم رأى في عالم الخيال أن يرحل إلى دمشق . فإن السّلوك هناك . فخرج من حلب وعاد لدمشق واستوطنها إلى أن مات . وكان يتردّد إلى والدي ويكرمه ويعتقده . وكان يدّعي معرفة الكيمياء . وله معرفة بالطب وغيره . وكان مولعا بقص شاربه وحلق لحيته وحاجبيه . طويل القامة ، كبير العمامة . يفصد نفسه في الأسبوع مرتين أو ثلاثا . وكانت وفاته بدمشق سنة خمس وثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .

محمد المواهبي « 1 » - 1148 ه

محمد بن عبد الجليل بن أبي المواهب بن عبد الباقي الحنبلي الدمشقي . تقدّم ذكر والده وجده . وكان هذا عالما فاضلا بارعا . مفتي الحنابلة بدمشق بعد جده . ولد في سنة إحدى ومائة وألف . ونشأ في كنف والده وجده . وأخذ الفقه والحديث والفرائض عنهما . وقرأ في علوم العربية كالنحو والصّرف والمعاني والبيان والبديع على والده . وقرأ في الفرائض على تلميذ جده الشيخ عبد القادر التغلبي . وأجاز له الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق وغير هما . وبرع وفضل . وصارت فيه البركة التامة . وجلس للتدريس بالجامع الأموي . وقرأ عليه جماعة من الحنابلة وغير هم . وانتفعوا به . وكان دينا متواضعا ، مواظبا على حضور الجماعات . والسّعي إلى أماكن القربات . وكانت وفاته في أوائل ذي الحجة سنة ثمان وأربعين ومائة وألف . ودفن بتربة سلفه بمرج الدحداح « 2 » . رحمه اللّه تعالى .

محمد العطار - 1157 ه

محمد بن عبيد بن عبد اللّه بن عسكر القاري الأصل الدمشقي الشهير بالعطار الشافعي الفاضل ، الشاب الصالح . كان بارعا أديبا نبيها ، حسن الطبع والأخلاق ، مشتغلا بالتقوى والعبادة ، راضيا بالقليل قنوعا .
هامش
( 1 ) يوميات شامية / 476 . ( 2 ) بالتربة الجنوبية الشرقية ، المعروفة بالذهبية .