وسطا علي بما من الجفن انتضى * أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا
إن كنت مسعدة الكئيب فرجعي * أنا أنت لكن من هواه يزينه
لا كالذي مثل الغرام يبينه * ودليل ما قد قلت فيك يبينه
أنا تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمره في أضلعي
وكان كثير الملاطفة حسن الأخلاق . وكانت وفاته بالمدينة المنورة في رمضان سنة ثمان وسبعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
محمد الخمسي - 1158 ه
محمد بن عبد اللّه المغربي الخمسي الشهرة المالكي نزيل دمشق . الشيخ العالم الفاضل ، البارع المفنن . قدم دمشق وتوطّنها في الحجرة عن يسار الداخل للجامع الأموي ، من باب جيرون .
ودرس بالجامع المرقوم . وانتفعت به الطلبة . وله شعر لطيف وقفت له على أشياء ، منها قوله :
يا أحسن الناس إغضاء عن الناس * وأحسن النّاس إحسانا إلى الناس
نسيت عهدي والنسيان مغتفر * فأول الناس نسيا أول الناس « 1 »
وقوله :
خبز شعير وماء بئر * يكون قوتي مع السّلامه
أفضل عندي من عيش ودّ * يكون عقباه للنّدامه
وقوله :
ومما نهاني عن هواهم وصدّني * وقد كنت مغرى في الهوى وهو ديدني
نفورهم عنّي وعن كلّ عاشق * عفيف وهم في طوع كل يدي دني
وله غير ذلك .
وكانت وفاته بدمشق سنة ثمان وخمسين ومائة . رحمه اللّه تعالى .
محمد البرزنجي « 2 » - 1103 ه
محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد بن عبد الرسول بن قلندر بن عبد السيّد ، المتّصل النّسب
هامش
( 1 ) يعني آدم عليه السلام لقوله تعالى :وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ ، فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماًسورة طه ، الآية :
115 .
( 2 ) تحفة المحبين والأصحاب / 87 .