أقمنا بها نجتلي حسنها * ونرشف من كأسها الرائقا
فبادر إلى وردها واجتني * وإياك إياك والعائقا
وكانت وفاته في غرة ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائة وألف . ودفن بمرج الدحداح .
والقاري نسبة إلى قارة ، قرية من ضواحي دمشق قدم جدّه منها . رحمه اللّه تعالى وإيانا .
محمد الخراشي - 1101 ه
محمد بن عبد اللّه الخراشي المالكي . الإمام الفقيه ذو العلوم الوهبية ، والأخلاق المرضية .
المتفق على فضله وولايته وحسن سيرته .
أخذ عن البرهان اللقاني . ولازم بعده النور عليا الأجهوري ، وتصدر للإقراء بالجامع الأزهر . وحضر درسه غالب المالكية . واشتهر بالنفع ، وقبلت كلمته ، وعمّت شفاعته ، واعتقده عامة الناس وخاصتهم . وألّف مؤلفات عديدة . منها شرحان على مختصر خليل .
تلقاهما أهل عصره من العلماء بالقبول . وكتب منها نسخ عديدة .
وبالجملة فقد كان علامة معتقدا . وكانت ولادته في سنة عشرة بعد الألف . وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
محمد الذهبي - 1106 ه
محمد بن عبد اللطيف المعروف بالذهبي الدمشقي الشيخ الفاضل ، النبيل البارع . له شعر مطبوع ، ومشاركة جيدة . ولم أسمع بخبره كما ينبغي حتى أصفه بما فيه . غير أني رأيت في مجموعة الأثري البرهان إبراهيم الجينيني نزيل دمشق مولده ووفاته . فذكرته لئلا يخلو كتابي منه .
ورأيت له مقطوعا من الشعر وهو قوله مضمنا :
يا من إذا جاريته في مسلك * ألفيته قد سدّ طرق منافذي
أهون بمضناك الذي حيّرته * هذا مقام المستجير العائذ
ومن ذلك قول العلامة الأديب السيد محمد بن حمزة النقيب :
نقل العذول بأنّني أفشيت ما * أخفى الحفاظ من الغرام الواقذ
هبني افتريت كما افترى فاغفره لي * هس ذا مقام المستجير العائذ
ومنه قول الشيخ عبد الغني النابلسي قدس سره .
لاحظت خالا تحت صفحة خده * متواريا خوف اللهيب النافذ
فسألته ما ذا المقام فقال لي * هذا مقام المستجير العائذ
ومنه قول زين الدّين الدمشقي الشهير بالبصروي :