تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولد بدمشق سنة ثلاثين ومائة وألف . ونشأ بها . وطلب العلم . فأخذ عن الجمال عبد اللّه بن زين الدّين البصروي ، والشهاب أحمد بن علي المنيني ، والشيخ علي بن الكزبري ، والشيخ محمد بن أحمد قولقسز ، والشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري ، وعن غيرهم . وحصل له فضيلة تامة ، وكان تاركا لما لا يعنيه إلى أن مات . وله شعر رقيق اطلعت عليه بعده . فمن ذلك قوله :
قسما بميسم ثغرك الوضاح * وبما حوى من لؤلؤ وأقاح وبطيب راح من لماك يزينها * حبب فوا ظمئي لتلك الراح وبطرّة لك كالظلام وغرة * بين الدّياجي أسفرت كصباح وبنرجس من ناظريك وأسهم * تبري فؤاد الهائم الملتاح وبحاجب كالقوس يحمي وجنتي * ك من اجتناء الورد والتفاح وبخالك الزنجي حارس ورد خد * ديك الجني وورده الفواح وبجيدك الفضي وقامتك التي * فتكت ضواري الأسد فتك رماح ما حلت عنك ولا سلوت محاسنا * لك تجذب الأرواح من أشباح كم ذا تطيل عذاب صبّ قد غدا * بهواك مقتولا بغير سلاح أمرنّح الأعطاف يكفي ما جرى * رفقا فما سفك الدّما بمباح حكّمت أسياف الجفا بجوارحي * وأمرتها أن تعتني بجراحي وتركتني ملقى على فرش الضّنا * دنفا أكابد لوعة الأتراح من منقذي من نار هجرك يا رشا * خضعت لسطوته أسود كفاح ما ذا يضرك لو رحمت متيّما * رقّ العذول لحاله واللّاحي فاعطف عليّ بطيب وصلك كي به * تتبدّل الأحزان بالأفراح « 1 »
وقوله :
غزال غزاني بالمحاسن والبها * يريني قسيّ الفتك من قوس حاجبه تلفّت نحوي بعد أن راش أسهما * فيا ليتها غاصت بمقلة حاجبه
وقوله :
حديقة أنس زهت منظرا * ونشر شذاها غدا عابقا
هامش
( 1 ) أخطأ الشاعر هنا في تعبيره ، الباء تدخل على المتروك ، وهو هنا الأحزان ، لقوله تعالى :أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ . . ..