تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
حوز الفضل فما أصابه . فلم تسلم دعواه ، وعورض فيما ادعاه . ثم تطلّب إفتاء الحنفية كشيخه الخليلي . فتوجّه عليه إفتاء طرابلس الشام . فما استقامت مدة يسيرة إلا وعزل عنها . فكدر عيشه . وكثر طيشه ، فتطلّب منصب نيابة حكم الشرع . فكانت سببا لإحراق داره . وبعد ذلك رجع وتاب . وتبع طريق الحق والصواب إلى أن مات . وكانت وفاته في سنة سبع وسبعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .

محمد الأيوبي - 1177 ه

محمد أمين بن إبراهيم الأيوبي الأنصاري الدمشقي الحنفي . الفاضل الكامل النبيل . كان له مشاركة جيدة لا تنكر لا سيما في علم الأدب وله محفوظة قوية . ولد بدمشق وبها نشأ . واشتغل بطلب العلم على جماعة في مبدأ أمره . وبرع وحاز فضلا . وولي رياسة محكمة الباب مرتين . وعزل عنها لأمور ، كان من جملتها أنه في زمن الوزير أسعد باشا العظم والي دمشق تلاعب مع أهل وقف أهلي ، وأخذه منهم . فلما أخبر الوزير المذكور ، أمره بأن يتوافق معهم . فأبى عن ذلك . وكان المساعد له المفتي الحنفي حامد العمادي . فاغتاظ الوزير المذكور منه . وأرسل أهانه في داره . وحصّل منه مبلغا من الدراهم . وأعاد الوقف لأصحابه . وله غير ذلك . وكان يتولى النيابات بالمحاكم . وبالجملة فقد كان من أفراد الدهر . وبلغ من العمر مائة عام إلا عاما . وهو آخر من أدرك الأمين المحبي . وطالع عليه نفحته . توفي سنة سبع وسبعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .

محمد الدكدكجي « 1 » - 1131 ه

محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التركماني الأصل . الدمشقي المولد . المعروف بالدكدكجي الحنفي الصوفي . الشيخ الإمام . المتفنن البارع الأديب . نادرة العصر . كان فاضلا كاملا ، مهيبا صالحا ، دينا صوفيا . وأخلاقه شريفة . ورزقه اللّه الصوت الحسن في الترتيل . ولد بدمشق ونشأ بها . وقرأ القرآن العظيم وجوّده على الشيخ محمد الميداني . وطلب العلم . فلزم شيخ الإسلام الشيخ محمد أبا المواهب الحنبلي . فقرأ عليه الشاطبية ، وختمة كاملة جمعا للسبعة من طريقها . وقرأ عليه شرح ألفيّة المصطلح لشيخ الإسلام زكريا . وسمع عليه صحيح البخاري وبعض صحيح مسلم ، وسمع عليه كثيرا من كتب الحديث والمصطلح والتجويد والقراءات . وحضر دروس المحقق الشيخ إبراهيم الفتال . وقرأ عليه
هامش
( 1 ) يوميات شامية / 309 .