شرح القطر لمصنفه ، وشرح الألفية لابن عقيل . ولازم دروس الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي . وكتب كثيرا من مصنفاته بخطه الحسن . وسافر في خدمته في رحلته الكبرى « 1 » .
وكان الأستاذ شديد المحبة له .
وله من المؤلفات رسالة سماها تهويل الأمر على شارب الخمر ، وديوان شعر . وأنا أخذت من شعره ما هو مسطّر هنا .
فمنه قوله مخمسا بيتي ابن خفاجة الأندلسي :
إنّ عشق الحبيب دأبي وفني * وبذكراه ينجلي الهمّ عني
فاحد بالشوق للمطايا وغني * لا تعقني عن العقيق لأني
بين أكنافه تركت فؤادي * فلذا قد أطلت فيه ولوعي
علّ أحظى به بتلك الربوع * فعلى حبه بذلت خضوعي
وعلى تربة وقفت دموعي * ولكّانه وهبت رقادي
وله مداعبا رجلا من أهل الخلاعة يلقب بالعفريت :
إنّ شخصا شغل المجلس بال * لهو وبالضّحك وأنواع الغنا
يضحك العالم في أفعاله * يجلب البشر وينفي الحزنا
وكذا في كل وقت دأبه * ليس يلفى مثله في عصرنا
لقب العفريت من قوته * وخلاعات توالت علنا
فسألناه من الإنس ترى * أنت أم جنّ تشكلت لنا
فبدا منه جواب مازحا * قال : عفريت من الجن أنا « 2 »
وللأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي في المعنى :
ربّ شخص جاءنا في قرية * طوله في عرضه قد ضمنا
فسألناه وقلنا أنت من ؟ * قال عفريت من الجن أنا
هامش
( 1 ) هي المسماة : « الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز » ، وقد بدأت الرحلة في أول المحرم سنة 1105 ه ودامت 388 يوما ، وقد صوّرت الرحلة وفهرست في القاهرة سنة 1986 م بإشراف أحمد هريدي واستغرقت 632 صفحة .
وذكر النابلسي تلميذه صاحب الترجمة في الصفحات 29 و 105 و 288 . وذكر مقطوعات من شعره .
( 2 ) في ذلك تضمين للآية الكريمة في سورة النمل :قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ.