تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح القطر لمصنفه ، وشرح الألفية لابن عقيل . ولازم دروس الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي . وكتب كثيرا من مصنفاته بخطه الحسن . وسافر في خدمته في رحلته الكبرى « 1 » . وكان الأستاذ شديد المحبة له . وله من المؤلفات رسالة سماها تهويل الأمر على شارب الخمر ، وديوان شعر . وأنا أخذت من شعره ما هو مسطّر هنا . فمنه قوله مخمسا بيتي ابن خفاجة الأندلسي :
إنّ عشق الحبيب دأبي وفني * وبذكراه ينجلي الهمّ عني فاحد بالشوق للمطايا وغني * لا تعقني عن العقيق لأني بين أكنافه تركت فؤادي * فلذا قد أطلت فيه ولوعي علّ أحظى به بتلك الربوع * فعلى حبه بذلت خضوعي وعلى تربة وقفت دموعي * ولكّانه وهبت رقادي
وله مداعبا رجلا من أهل الخلاعة يلقب بالعفريت :
إنّ شخصا شغل المجلس بال * لهو وبالضّحك وأنواع الغنا يضحك العالم في أفعاله * يجلب البشر وينفي الحزنا وكذا في كل وقت دأبه * ليس يلفى مثله في عصرنا لقب العفريت من قوته * وخلاعات توالت علنا فسألناه من الإنس ترى * أنت أم جنّ تشكلت لنا فبدا منه جواب مازحا * قال : عفريت من الجن أنا « 2 »
وللأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي في المعنى :
ربّ شخص جاءنا في قرية * طوله في عرضه قد ضمنا فسألناه وقلنا أنت من ؟ * قال عفريت من الجن أنا
هامش
( 1 ) هي المسماة : « الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز » ، وقد بدأت الرحلة في أول المحرم سنة 1105 ه ودامت 388 يوما ، وقد صوّرت الرحلة وفهرست في القاهرة سنة 1986 م بإشراف أحمد هريدي واستغرقت 632 صفحة . وذكر النابلسي تلميذه صاحب الترجمة في الصفحات 29 و 105 و 288 . وذكر مقطوعات من شعره . ( 2 ) في ذلك تضمين للآية الكريمة في سورة النمل :قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ.