تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

قاسم الدوكالي « 1 » - 1120 ه

قاسم بن سعيد بن عثمان المالكي الدوكالي الحوزي المغربي ، نزيل دمشق ، الشيخ العالم الفاضل الناسك الخاشع العارف الصّوفي . قيل إنه كان من الأبدال . قدم دمشق الشام وتوطّن بها في المدرسة السّميساطية . واشتغل بقراءة الفتوحات المكية للشيخ الأستاذ محيي الدّين العربي ، قدّس سره ، وغيرها من تآليفه ، على جماعة من أجلاء علماء دمشق . وأخذ عن جماعة في المغرب من أجلّهم قاضي القضاة بها سيّدي عبد الملك بن محمد السجلماسي المغربي وغيره . وكانت له معرفة في كلام القوم وحل مشكلات دقائق الصوفية ، ولم يزل كذلك إلى أن مات . وكانت وفاته بدمشق في يوم الأحد عاشر ربيع الأوّل سنة عشرين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .

قاسم الخاني « 2 » - 1109 ه

قاسم بن صلاح الدّين الخاني الحلبي ، الشيخ الفاضل الصوفي العارف باللّه . ترجم نفسه فقال : ولدت سنة ثمان وعشرين وألف ، ثم إني سافرت إلى بغداد في شهر جمادى الأولى سنة خمسين وألف . فكانت غيبة طويلة مقدار سنتين . ثم رجعت إلى حلب وأقمت بها شهرين . ثم توجهت إلى البصرة فأقمت بها مدة عشرة أشهر . ثم إني توجهت إلى حلب وأقمت بها عشرة أيام . وتوجّهت مع الحاج إلى مكة المشرفة . ورجعت من الحجاز إلى إسلامبول ، وأقمت بها سنة وسبعة أشهر . ثم عدت إلى حلب . وكانت سياحتي هذه قريبا من عشر سنين ، وأما في هذه المدة فكنت في أخذ وعطاء وبيع وشراء . ثم إني بعد دخولي إلى حلب أحببت العزلة عن الناس ، وتركت البيع والشراء ، وسلكت طريق الذل والافتقار ، وغيّرت الحلاس والجلاس والأنفاس ، وجاهدت نفسي وعاديتها بالجوع والسّهر نحوا من سبع سنين ، فمنها نحوا من سنتين اقتصرت على أن أتناول في كل ستّين ساعة كفا من طحين . أجعله حريرة وأحليه بلعقة من العسل وأفرغه في حلقي ، والكفّ من الطحين المذكور وزنه تقريبا خمسة عشر درهما ، وباقي أيام السّبع سنين كان أكلي أقل من القليل ، وكلّ ذلك بإشارة مشايخي رضوان اللّه عليهم أجمعين . فصدق عليّ قول سيدي عمر بن الفارض قدّس سرّه :
ونفسي كانت قبل لوّامة متى * أطعها عصت أو تعص كانت مطيعتي
هامش
( 1 ) يوميات شامية / 140 ، وفيها أنه توفي يوم 21 ربيع الأول ، وليس يوم العاشر ، كما ذكر المرادي . ( 2 ) إعلام النبلاء 6 / 390 .
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 13 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي