أذكره هنا .
ومن تآليفه : شرح على الخزرجية لم يسبق بمثله . وشرح على الهمزية للبوصيري . وبديعية استدرك فيها أشياء على من قبله . ونظم الزحافات والعلل الشعرية وشرحها . وغير ذلك . ولم يزل كذلك إلى أن مات .
وكانت وفاته في سنة تسع وستّين ومائة وألف . ومن شعره قوله يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقصيدة مطلعها :
أأحبابنا بالخيف لا ذقتم صدا * ولا كان صبّ عن محبّتكم صدا
ومنها :
أهيل الحمى واللّه ما اشتقت للحمى * أيجمل بي أن أنشد الحجر الصلدا
ولكنّ سكان الحمى ونزيله * هم ملكوا قلبي فصرت لهم عبدا
أحنّ إليهم كلما حن عاشق * إلى إلفه وازداد أهل الوفا ودا
ومنها :
هو المصطفى من خير أولاد آدم * وأشرفهم قدرا وأرفعهم مجدا
وأطيبهم نفسا وأعلاهم يدا * وأثبتهم قلبا وأكثرهم زهدا
وأعرقهم أصلا وفرعا ونسبة * وأكرمهم طبعا وأصدقهم وعدا
نبيّ أتى الذكر الحكيم بمدحه * فأنّى يفي بالمدح من قد أتى بعدا
ومنها :
ومذ شرفت من وطء أقدامه الثرى * فكانت لنا طهرا وكانت لنا مهدا
ومنها :
وإن رامت المدّاح تعداد فضله * وأوصافه لم يستطيعوا لها عدا
ومنها :
فصدتك يا سؤلي ومن جاء قاصدا * لباب كريم لا يخاف له ردا
عليك صلاة اللّه ثم سلامه * إذا ما شدا شاد وتال تلا وردا
كذا الآل والأصحاب ما انهلّ وابل * وما اخضرّت الأشجار أو فتحت وردا
وله يمدح السيد حسين أفندي الوهبي حين قدم حلب :
دام السّرور والهنا المؤبّد * وزال عن وجه الأماني الكمد