تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وكوكب السّعد بدا في أفق ال * إقبال حتى غار منه الفرقد وأصبح الكون لدينا مشرقا * ووجهه الطّلق بذلك يشهد وارتاحت النفوس لما أن غدت * موقنة بالأمن مما تجد
ومنها :
قطب العلا غوث الولا كهف الملا * في الاجتهاد رأيه مسدّد قد زيّن الشهبا بحسن عدله * وسيره وهو الحكيم المرشد وقد غدا مداويا بطبّه * علّتها فصحّ منها الجسد
ومنها :
عذرا إليك لمن أتى * يمدح من نعوته لا تنفد وكيف أحصي من علاك شيما * أو أبلغ المدح وكيف أحمد فاسلم ودم في صحة وعزة * أنت ومن تحبّه يا أوحد
وقال مشطرا أبيات ناصح الدّين الأرجاني « 1 » :
هاك عهدي فلا أخونك عهدا * يا مليحا لديه أمسيت عبدا لا وحق الهوى ما سلوتك يوما * وكفى بالهوى ذماما وعقدا إنّ قلبي يضيق أن يسع الصّب * ر لأني فنيت عظما وجلدا وفؤادي لا يعتريه هوى الغي * ر لأني ملأته بك وجدا يا مهاة الصّريم عينا وجيدا * وأخا الورد في الطراوة خدا وشقيق الخنساء في الناس قلبا * وقضيب الأراك لينا وقدا كيفما كنت ليس لي عندك بدّ * فأبحني ودا وإن شئت صدا وملكت الفؤاد مني كلّا * فأتلفن ما أردت هزلا وجدا يا ليالي الوصال كم لك عندي * خلوات مع الغزال المفدى كم جنينا ثمارك وهي عندي * من يد كان شكرها لا يؤدى فسقتك الدموع من وابل الغي * ث مديد البحار جزرا ومدا وبكتك دما عيوني من دم * عي بديلا فهن أغزر وردا هل لماضيك عودة فلقد جهنىّ * ن جمال الحبيب أن يتبدى
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد ، توفّي سنة 544 ه ، وفيات الأعيان 1 / 151 .