وكوكب السّعد بدا في أفق ال * إقبال حتى غار منه الفرقد
وأصبح الكون لدينا مشرقا * ووجهه الطّلق بذلك يشهد
وارتاحت النفوس لما أن غدت * موقنة بالأمن مما تجد
ومنها :
قطب العلا غوث الولا كهف الملا * في الاجتهاد رأيه مسدّد
قد زيّن الشهبا بحسن عدله * وسيره وهو الحكيم المرشد
وقد غدا مداويا بطبّه * علّتها فصحّ منها الجسد
ومنها :
عذرا إليك لمن أتى * يمدح من نعوته لا تنفد
وكيف أحصي من علاك شيما * أو أبلغ المدح وكيف أحمد
فاسلم ودم في صحة وعزة * أنت ومن تحبّه يا أوحد
وقال مشطرا أبيات ناصح الدّين الأرجاني « 1 » :
هاك عهدي فلا أخونك عهدا * يا مليحا لديه أمسيت عبدا
لا وحق الهوى ما سلوتك يوما * وكفى بالهوى ذماما وعقدا
إنّ قلبي يضيق أن يسع الصّب * ر لأني فنيت عظما وجلدا
وفؤادي لا يعتريه هوى الغي * ر لأني ملأته بك وجدا
يا مهاة الصّريم عينا وجيدا * وأخا الورد في الطراوة خدا
وشقيق الخنساء في الناس قلبا * وقضيب الأراك لينا وقدا
كيفما كنت ليس لي عندك بدّ * فأبحني ودا وإن شئت صدا
وملكت الفؤاد مني كلّا * فأتلفن ما أردت هزلا وجدا
يا ليالي الوصال كم لك عندي * خلوات مع الغزال المفدى
كم جنينا ثمارك وهي عندي * من يد كان شكرها لا يؤدى
فسقتك الدموع من وابل الغي * ث مديد البحار جزرا ومدا
وبكتك دما عيوني من دم * عي بديلا فهن أغزر وردا
هل لماضيك عودة فلقد جهنىّ * ن جمال الحبيب أن يتبدى
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد ، توفّي سنة 544 ه ، وفيات الأعيان 1 / 151 .