ما تعجبوا من ذكر أحمد سادتي * فالتّخت نادى معلنا بصفاته
نطق الجماد بأسره في مولد * وأنا الذي قد همت من بركاته
وكان نزيلا عندنا إذ ذاك ، العالم الشيخ محمد التافلاتي المغربي ، نزيل القدس فقال في ذلك :
تخشّع التخت لما * رووا لذكر الحبيب
فارتجّ يبدي حنينا * كجزع طه المنيب
قطاف كأس سرور * على جميع القلوب
وللمترجم مشطرا ، وتقدم في ترجمة الشيخ أبي بكر الجزري الكردي ، تشاطير هذين البيتين :
أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * بالشعب من نحو العذيب ولعلع
إني أحنّ إلى الديار فغردي * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي
إنّا تقاسمنا الغضا فغصونه * سمر القنا تدمي بكل مولّع
والريح تنثر نور غصن قد غدا * في راحتيك وجمره في أضلعي
وقال مخمسا :
أدر الزجاجة بالصبابة علّني * أن أنتشي طربا فحبّك علّني
يا أهيفا أنا في هواه تفنّني * لا تخش سلواني عليك فإنني
عن رتبة العشّاق لا أتزحزح * فان بحبك كل من قد يعشق
ويرى حديث العشق وهو مصدق * إني أقول وكل شيء ينطق
باب التسلي عن جمالك مغلق * حلف الغرام بأنّه لا يفتح
وقال مشطرا :
يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * عن حضرة الأنس في قرب وإيناس
وقال يبدي أعاجيبا منوّعة * عن المدام ولا يلهو عن الكاس
أطاعه سكره حتى تمكن من * آنست من قبس نارا لإقباس
هذي مظاهره في السكر أعجب من * فعل الصحاة ، فهذا سيد الناس
ومن ذلك تشطير الأديب محمد شاكر العمري :
يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * في الحان عن حال إسعاف وإيناس
يلهو عن اللهو صفوا غير ممتنع * عن المدام ولا يلهو عن الكاس