سريّ لتشبيه المعالي بفيلق * يئطّ زئيرا والرماح عرين
فتى ليس فيه ما يشين كماله * سوى البذل إن كان السخاء يشين
نعم وسراة بالمقانب في دجى * من النقع كيما للطغاة يهين
فلا زال منّاح الأماني ومعقلا * لصون المعالي ، والكريم يصون
وله أيضا :
ما لصبابتي فيك انتهاء * كما السلوان ليس له ابتداء
أما إن الوفاء لذي شجون * وفيّ بالعهود له وفاء
حليف جوى فلا ينسى فيسلو * فكيف به وقد عزّ العزاء
إذا ما الليل جنّ عليه شبّت * لواعجه وزاد به العناء
يبيت مسهّد الأجفان يدعو * وهل يجدي لذي وله دعاء
وقد أفلت أمانيه المواضي * وحلّ قوى رواحله السّراء
وهل صاد الغزالة أو رآها * قليل الحظّ أدركه الوفاء
وأقعده عن الآمال حظّ * وأخلده ومسكنها السماء
فما لم يتّخذ سببا إليها * ويسري والظلام له رداء
ويرمي البيد والأرجاء تغلي * مراجلها وللوجنا رغاء
عزيز ليس تثنيه الليالي * وبحرّ لا تعكّره الدلاء
ولوعا بالمكارم إذ رآها * مخلّدة له وله البقاء
محطّ الوافدين وغوث عان * وفي أعتابه نيط الرجاء
وينشد قول ذي مجد تليد * يئوب وفي زلازله الشقاء
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء
وعلمك بالأمور وأنت فرع * لك الحسب المهذّب والثناء
خليل لا يغيّره صباح * عن الخلق الجميل ولا مساء
فأرضك كلّ مكرمة بنتها * بنو تيم وأنت لها سماء
وهل تخفي السماء على بصير * وهل بالشمس طالعة خفاء
فذاك ولم ، إذا نحن امترينا ، * يكن في الناس يدركك المراء
وقال أيضا :
لا غرو أن آن من نفس تداعيها * إذا استكانت وداعي الشوق داعيها