وله مخمّسا :
يا كوكبا من بروج الحسن مطلعه * ويا رشا جلّ منشيه ومبدعة
ومن غدا في سويدا القلب مرتعه * أشكو إليك فؤادا أنت موجعه
شكوى خليل إلى إلف يعلّله * مولّه لم تزل تزاد حسرته
والجفن من أرق تنهلّ عبرته * والقلب من وهج أعيته زفرته
سقمي تزيد على الأيّام كثرته * وأنت من عظم ما ألقى تقلّله
يا أغيدا لم تجد في حسنه شبها * يحنّ حينا وطورا رفها
فكيف يصنع صبّ قد قضى ولها * اللّه حرّم قتلي في الهوى سفها
وأنت يا قاتلي ظلما تحلّله
وله :
بروحي رقيق الخصر أحوى منمنم * لقد علّ لخطاه بسقمها جسمي
وعللني بالوصل بعد امتناعه * وكيف لعمري بيننا علّة الضمّ
وهما على عروض بيتي محمد بن إبراهيم ، المعروف بابن الحنبلي ، وهما :
يلومونني في ضمّ غصن قوامه * ولا ذنب للنّسّاك في الضمّ واللثم
نعم بيننا جنسيّة الودّ والصفا * ولكنّني لم ألفها علّة الضمّ
ومن ذلك قول الفاضل محمد الكنجي :
ضممت حبيبي عند تقبيل ثغره * فلحّ عذولي بالملام الذي يصمي
وكيف وفيما بيننا حلّة الوفا * وأنّي أراها في الهوى علّة الضمّ
ومن ذلك قول مصطفى بن محمد الكنجي المذكور :
تنشّقت عطر الورد من طلّ خدّه * وأتبعته ضمّا وبالغت في اللثم
فماشى دلالا وانثنى ثم قال لي : * رويدك إنّي عارف علّة الضمّ
ومن ذلك قول النبيه البارع السيّد مصطفى الصمادي :
بروحي من في العيد أقبل ضاحكا * ومبسمه كالدّرّ مستحسن النظم
وقابلني بالودّ حتى ضممته * كضمّ كميّ سيفه خير منضمّ
وصافحت بالتقبيل صفحة خدّه * وطوقت منه الجيد عقدا من اللثم