ومن شعره :
أيرجّى من الغرام فراغي * وهواه في مهجتي أيّ باغي
نيّر يكسف الشموس بهاء * حين يبدو سناؤه في انبزاغ
ولأجفانه مواقع سحر * موّهته بالمسك في الأصداغ
بفؤادي لعقرب الصدغ لدغ * ما صنيعي بعقرب لدّاغ
ولشحرور خاله روض حسن * فوق وردي وجنتيه يناغي
ساغني في هواه سمّا زعافا * هل لحتفي في حبّه من مساغ
كلّ مين جاءوا به فهو لغو * لست أصغي فيه إلى وشي لاغي
هو في الحسن والجمال نبيّ * جاء بالمعجزات للإبلاغ
أسبغ اللّه نعمة لي منه * بهواه لا زال في الإسباغ
صبغة أبدع المحاسن فيه * يا له من مهيمن صبّاغ
وله :
في مهجتي من أليم الوجد إفراط * للان لو أنّ رضوى فيه قيراط
صبابتي فيك قد قامت قيامتها * ومن غرامي أمارات وأشراط
يا كعبة الحسن من حجي إليه غدا * وبالطواف لروحي فيه أشواط
بلّغت من عرفات الأمن فيك منى * وحصر قلبي لوفد الروع محتاط
لك اعتماري وسعيي أنت ملتزمي * وهذه من فروض العشق إسقاط
وله :
كيف أرجو من الغرام خبوّه * والتياعي يوري بقلبي نموّه
أسبيل إلى منال الثريّا * من هلال أم كيف أرجو دنوّه
قمر يستهلّ بدرا تماما * أين للبدر أن يحاكي بدوّه
بمحيّا كالشمس والريم لحظا * حيث يبدي بهاءه ورنوّه
يسترقّ الألباب طرّا مراه * كلّ لحظ بالسحر فهو مموّه
سور نزّلت بآيات حسن * محكمات في شأنه متلوّه
ما خلاصي وفي الفؤاد زفير * كلّ حين يربى هواه غلوّه
باهر بالجمال راح يرينا * تارة صدّه وحينا حنوّه
كيف لا يحمد السرى من سعيد * فيه وإلى رواحه وغدوّه