زينب . ومنها : الفوائد المجردة بشرح مسوّغات الابتداء بالنكرة . ومنها : الأجوبة المحققة عن الأسئلة المفرقة . ومنها : الكواكب المنيرة المجتمعة في تراجم الأئمة المجتهدين الأربعة . ولكل واحد منها اسم خاص يعلم من الوقوف عليها . ومنها : أربعون حديثا كل حديث من كتاب .
ومنها : عقد الجوهر الثمين بشرح الحديث المسلسل بالدمشقيين . وهذه الكتب كاملة ، وأقلها نحو الكراسين ، وأكثرها نحو العشرين .
ومنها التي لم يكمل ، وهي كثيرة أيضا منها : أسنى الوسائل بشرح الشمائل ، ومنها استرشاد المسترشدين لفهم الفتح المبين على شرح الأربعين النووية لابن حجر المكي . ومنها :
عقد اللآلي بشرح منفرجة الغزالي . ومنها : إسعاف الطالبين بتفسير كتاب اللّه المبين . ومنها :
فتح المولى الجليل على أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي . ومنها وهو أجلّها : شرحه على البخاري المسمّى بالفيض الجاري بشرح صحيح البخاري . وقد كتب من مسوداته مائتين واثنتين وتسعين كراسة ، وصل فيها إلى قول البخاري : باب مرجع النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم من المغازي . ولو كمل هذا الشرح لكان من نتائج الدهر « 1 » .
وكان صاحب الترجمة حليما سليم الصدر ، سالما من الغش والمقت ، صابرا على الفاقة والفقر ، وملازما للعبادات والتهجّد والاشتغال بالدروس العامة والخاصة ، كافّا لسانه عما لا يعنيه ، مع وجاهة نيّرة . ولم يزل مستقيما على حالته الحسنة المرغوبة إلى أن مات .
قرأ عليه الوالد مدة ، ولازمه وأخذ عنه ، وأجازه . ولما حجّ الوالد في سنة سبع وخمسين ومائة وألف كان هو أيضا حاجا في تلك السنة ، فأقرأ كتاب صحيح البخاري في الروضة المطهرة . وأعاد له الدرس الوالد . وقد أجاز الوالد نثرا ونظما . فالنظم قوله :
أجزت نجل العارف المرادي * أعني عليّا فاز بالمراد
وهو الشريف اللوذعيّ الكامل ال * أريب والمفضال ذو الأيادي
أجزته بكلّ ما أخذته * عن الشيوخ الفضلا الأطواد
أجزته بكلّ ما صنّفته * كالفيض والكشف مع الإرشاد
أجزته بكلّ ما في ثبتنا ال * جامع النوعين بالسداد
أجزته إجازة بشرطها * عند أولي التحديث والنقّاد
أجزته في الروضة الفيحاء * بطيبة المختار طه الهادي
هامش
( 1 ) انظر هدية العارفين 1 / 220 .