تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
العابد النّساك أف * ضل ناسك قوّام لما ابتغى دار البقا * ء ووجه ذي الإكرام ورقى إلى الفردوس بال * إجلال والإعظام لاقاه رضوان برض * وان وحسن مقام وسألت عنه الهاتف ال * غيبيّ باستفهام هل نال ما يرضيه من * عزّ ومن إنعام فأتى بتاريخين في * بيت جواب كلامي نال الرضا أرخت إس * ماعيل مفتي الشام

إسماعيل أفندي القونوي - 1195 ه

إسماعيل بن محمّد بن مصطفى القونوي الحنفي أبو المفدّى عصام الدين . الشيخ الإمام الكبير العالم العلّامة المحقّق الفهّامة المتبحّر الأصولي المنطقي المفسّر ، أحد الأفراد بالعلوم العقلية والنقليّة . ولد بقونية ، وقرأ على الشيخ مصطفى القونوي ، والإمام الشيخ خليل الصوفي القونوي . ومصلح الدين مصطفى المرعشي . وجلّ انتفاعه وأخذه عن العلّامة الفاضل عبد الكريم القونوي ، وأبي عبد اللّه محمود بن محمد الأنطاكي ، نزيل حلب . ودرّس بمدارس دار السلطنة قسطنطينية بعد دخوله إليها وسكناها ، واشتهر بين علمائها . وعظّمه علماؤها وفاق وطار صيته في الآفاق ، ووصل خبره إلى السلطان أبي التأييد والظفر نظام الدين مصطفى خان ، وجعله رئيس المعلمين بدار السعادة . وأقرأ بها الدروس الخاصة والعامة ، وأعطاه اللّه القبول . وبعده أخذه السلطان أبو النصر غياث الدين عبد الحميد خان احترمه وعظّمه . وكان يجتمع به ويسمع تقريره ، ويأمره أن يدرس بحضرته كما كان يفعل أخوه المذكور . وكان بدار السلطنة أجل علمائها . وله تآليف كثيرة منها : حاشية على تفسير القاضي البيضاوي والرسالة العلمية ، والحاشية على المقدمات الأربع لصدر الشريعة ، والرسالة الضادية ، وغير ذلك . وكان استأذن أن يحجّ ، فرسم له بالأمر السلطاني لكونه كان مدرس دار السعادة ورئيس علمائها . ودخل دمشق في رمضان سنة أربع وتسعين ومائة وألف . واستقام بدار صاحبنا المولى الأجلّ أسعد بن خليل الصديقي ، واجتمعت به ، وسمعت من فوائده . ولم يتيسّر لي الأخذ عنه ، وأروي عنه بواسطة تلامذته . وارتحل للحجاز مع الركب الشامي . وفي العود