تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكان شيخا فاضلا قوّالا بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، مشاركا في فنون كثيرة ، كالحديث والفقه والعربية والتصوّف والقرآن ، معتقدا عند الخواص والعوام . وأخذ عنه جماعة من أهالي المدينة وغيرها . وكانت وفاته بها سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف . ودفن بالبقيع رحمه اللّه .

إسماعيل اليازجي « 1 » - 1121 ه

إسماعيل بن عبد الباقي بن إسماعيل اليازجي ، الحنفي الدمشقي ، الشيخ الإمام العالم الفقيه الواعظ . كان من العلماء الأجلاء البارعين في الفنون . ولد بعد الخمسين وألف تقريبا ، ونشأ بدمشق ، واشتغل بطلب العلم على جماعة من الشيوخ ، منهم : الشيخ علاء الدين الحصكفي المفتي ، والشيخ إسماعيل الحايك ، انتفع به ولازمه ، وقرأ على الشيخ إبراهيم الفتال . وأخذ عن الشيخ يحيى الشاوي المغربي ، ولقّنه المؤاخاة . وأخذ عن السيد عبد الرحيم المقدسي بن أبي اللطف . واشتهر بالفضل ، ودرّس وأفاد بالجامع الأموي ، ووعظ به . وأخبرني بعض الأصحاب أنّ لصاحب الترجمة شرحا على الهداية بالفقه ، وصل فيه إلى ربع العبادات ، مجلد كبير . وكتب شرحا على الجلالين بالتفسير ، جزءين ، لم يتم . ولم يزل على حالته إلى أن مات . وبالجملة فقد كان من العلماء الأفاضل . وكانت وفاته في يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير ، عند والده . ووالده كان كاتب أوجاق اليرلية بدمشق . ولفظة يازجي بالتركية بمعنى كاتب ، وقتل بأمر سلطاني ، هو ورئيس الجند بدمشق عبد السلام آغا ، لفتن ظهرت منهما . وكان قتلهما في زمن الوزير عبد القادر باشا ، والي دمشق ، في سنة تسع وستين بعد الألف . ودفنا بالباب الصغير . وعبد السلام المذكور ترجمه الأمين المحبي في تاريخه ، وذكر حكاية ذلك والسبب فيها ، فمن أراد مراجعته فعليه بالتاريخ المذكور « 2 » ، واللّه أعلم .

الشيخ إسماعيل بن الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي - 1163 ه

إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم ، المعروف كأسلافه بالنابلسي الحنفي الدمشقي . كان من المشايخ الموسومين بالصلاح والتقوى والعلم .
هامش
( 1 ) يوميات شاميّة / 152 . ( 2 ) خلاصة الأثر 2 / 417 .
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 291 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي