وكان شيخا فاضلا قوّالا بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، مشاركا في فنون كثيرة ، كالحديث والفقه والعربية والتصوّف والقرآن ، معتقدا عند الخواص والعوام . وأخذ عنه جماعة من أهالي المدينة وغيرها .
وكانت وفاته بها سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف . ودفن بالبقيع رحمه اللّه .
إسماعيل اليازجي « 1 » - 1121 ه
إسماعيل بن عبد الباقي بن إسماعيل اليازجي ، الحنفي الدمشقي ، الشيخ الإمام العالم الفقيه الواعظ . كان من العلماء الأجلاء البارعين في الفنون .
ولد بعد الخمسين وألف تقريبا ، ونشأ بدمشق ، واشتغل بطلب العلم على جماعة من الشيوخ ، منهم : الشيخ علاء الدين الحصكفي المفتي ، والشيخ إسماعيل الحايك ، انتفع به ولازمه ، وقرأ على الشيخ إبراهيم الفتال .
وأخذ عن الشيخ يحيى الشاوي المغربي ، ولقّنه المؤاخاة . وأخذ عن السيد عبد الرحيم المقدسي بن أبي اللطف .
واشتهر بالفضل ، ودرّس وأفاد بالجامع الأموي ، ووعظ به .
وأخبرني بعض الأصحاب أنّ لصاحب الترجمة شرحا على الهداية بالفقه ، وصل فيه إلى ربع العبادات ، مجلد كبير . وكتب شرحا على الجلالين بالتفسير ، جزءين ، لم يتم .
ولم يزل على حالته إلى أن مات . وبالجملة فقد كان من العلماء الأفاضل . وكانت وفاته في يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير ، عند والده .
ووالده كان كاتب أوجاق اليرلية بدمشق . ولفظة يازجي بالتركية بمعنى كاتب ، وقتل بأمر سلطاني ، هو ورئيس الجند بدمشق عبد السلام آغا ، لفتن ظهرت منهما . وكان قتلهما في زمن الوزير عبد القادر باشا ، والي دمشق ، في سنة تسع وستين بعد الألف . ودفنا بالباب الصغير .
وعبد السلام المذكور ترجمه الأمين المحبي في تاريخه ، وذكر حكاية ذلك والسبب فيها ، فمن أراد مراجعته فعليه بالتاريخ المذكور « 2 » ، واللّه أعلم .
الشيخ إسماعيل بن الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي - 1163 ه
إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم ، المعروف كأسلافه بالنابلسي الحنفي الدمشقي . كان من المشايخ الموسومين بالصلاح والتقوى والعلم .
هامش
( 1 ) يوميات شاميّة / 152 .
( 2 ) خلاصة الأثر 2 / 417 .