وتوّجتني يد النعماء منك بما * يلقى على الرأس مقبولا ومنك سني
فاللّه يبقيك مفضالا تحوز على * شرخ الشباب مقاما سامي القنن
وقال مشطّرا :
من حطّ ثقل حموله * إن لم يجد منها سراحا
في جنب عفو اللّه أو * في باب خالقه استراحا
إن السلامة كلّها * إن رمت في الدنيا نجاحا
وكذا النجاة مع العنا * حصلت لمن ألقى السلاحا « 1 »
وكتب إلى بعض أحبابه مضمنا البيت الأخير :
أتيت رحابكم أبغي ازديارا * لأقضي بعض حقّكم اللزام
فما سمح الزمان بما أرجّي * ولم أبلل بلقياكم أوامي
وبتّ بليلة كحلت جفونا * بسهد لم تذق طعم المنام
ولما لم أفز منكم بمرأى * وعدت ونار شوقي في ضرام
نثرت من المآقي درّ دمع * يحاكي صوب منهلّ الغمام
وبرّح بالحشا شوق ملحّ * أهاج بمهجتي فرط الغرام
وأبرح ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الخيام من الخيام
وكتب إليّ مهنّيا ومؤرخا نبات عذاري سنة سبع وثمانين ومائة وألف :
سما بمجد أثيل * من لم يقس بمثيل
وعزّ عن أن يدانى * بين الورى بعديل
الشهم خدن المعالي * نجل المراديّ الجليل
ومن حوى المجد رقّا * عن السراة الأصول
ومن كسا ثوب عزّ * واف بقصد وسول
فلاح منه عذار * للسعد أقوى دليل
كدارة البدر زاه * والليل مدلى الدلول
ومذ تبدّى سناه * وقد زها بقبول
هامش
( 1 ) أصل الشعر :من حطّ ثقل همومه * في باب مولاه استراح
إنّ السلامة كلّها * خصّت لمن ألقى السّلاح