تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وأنشدني هذه المرثية لنفسه في الجدّ البهاء المرادي :
خطب أذيب به الفؤاد الصادي * وغدا به المضنى حليف سهاد ونوائب لا تنطفي جمراتها * تذكي الفؤاد بلوعة الإيقاد بدّلت بعد الصفو من عيشي بما * قد كنت أخشى من زمان عادي يا دهر كم تغري بنا صرف الردى * أو لست ترعى ذمّة لوداد وإلا م ترهقنا شدائد أوهنت * منّا قوام الروح بالأجساد ولكم تجرّعنا كئوس مصائب * قد آذنت بتقطّع الأكباد قد كنت أزعم أن دهري مسعدي * يجري الأمور على وفاق مرادي فبليت منه بضدّ ما أمّلته * ورميت منه بأفظع الأنكاد وفقدت مولى للعلاء وللندى * والفضل والإفضال والإرشاد من لم يمل لزخارف الدنيا ولم * تلق له شغلا بغير سداد كم من أياد بالسخاوة عمّ من * أفضاله أزرت بكعب إياد غوث الورى غيث الندى بدر الهدى * روح تكوّن من تقى ورشاد شمس المعارف والعوارف والعلا * وملاذ أهل الحقّ والعبّاد آناؤه مقسومة للجدّ والطّ * اعات والعرفان والإسناد إنسان عين العارفين وموئل ال * لاجين بحر العلم والإمداد
منها :
فلئن تكن أفلت شموس جماله * فلقد غدت منها البدور بوادي ما منهم إلا همام كامل * متبوّئ بالعزّ أرفع ناد لا سيما الفرد العليّ ومن حوى * جلّ العلا من طارف وتلاد سبّاق غايات المكارم والندى * وخلاصة الأمجاد والأجواد شهم يرجّى في الخطوب إذا وهت * وعدت علينا في الزمان عوادي يا أيها المولى الذي بجماله * بهر الورى من حاضر أو باد فاسلم ودم أمد الزمان بنعمة * مغبوطة بتغائظ الحسّاد ولك البقاء فأنت خير خليفة * أحيا ثنا الآباء والأجداد وعلى أبيك الفرد من فاق الورى * بمناقب تربو على التعداد سحب الرضا والعفو والغفران من * مولى كريم بالعطاء جواد