وشدة بأس تردع الدهر سطوة * فلا تنفض الأيام ما بات يبرم
إذا عدّت الأمجاد كان رئيسهم * وإن عدّت الأجواد فهو المقدّم
ففي الجود معن وهو في الحلم أحنف * وفي الحذق سحبان وفي البأس ضيغم
ألا قل لمن قد رام إدراك شأوه * لقد سمت ما لا ذو نهى يتوهّم
وحاولت أمرا دون درك ابتدائه * نهاية أقوام بسبق تقدّموا
فذا شمس أفق الشام قطب مدارها * أتبدو مع الشمس المنيرة أنجم
فيا بن الألى بالفخر قد طار صيتهم * بحزم إذا ما أصبح الكون مظلم
شموس إذا ساروا ، بدور إذا سروا * ليوث إذا غاروا ، غيوث تكرّموا
أياديك حقا في الأنام شهيرة * وقدرك في العلياء قدر مسلّم
وما أنت إلا الجوهر الفرد من به * لنا بان حقا أنّه ليس يقسم
منها :
ليهنك نجل منك لاح بهاؤه * وفي حجرك الميمون دام ينغّم
بميلاده الأسنى لك البشر مقبل * ووافاك بالنعمى عليك يسلّم
فقرّ به عينا مع الشبل صنوه * ودام بهم عقد العلاء ينظّم
ودمت ترى أبناءهم كلّ أمجد * أغرّ له الإسعاد والعزّ يخدم
ومنها :
ودمت تهنّى كلّ عام بمولد الر * سول المرجّى من به الخلق ترحم
تساق لك النعمى ويزجى لك العطا * ويهمى لك الإفضال منه ويسجم
عليه من الرحمن ألف تحيّة * وألف سلام كلّ حين يؤمّم
وقال مشطرا بيتي سليمان بن نور اللّه الحموي :
لا تحسبوا أنّ ريحان العذار بدا * في خدّ من بالبها والحسن قد برعا
أو أنّ ذاك شعاع الحسن صوّره * في وجنة صاغها الرحمن وابتدعا
وإنمّا طوقه السمّور قابلها * مرآة حسن لبدر في الدجى طلعا
وزانه منظر من نور بهجتها * فشكله في نواحيها قد انطبعا
وكتب لبعض أصدقائه ، وقد أهداه شاشا لعمامة :
قد أثقلت كاهلي نعماك إذ وليت * فلست أقضي لها شكرا مدى الزمن