تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قوله : « ما كنت أدري قبل وضعك في الثرى » « 1 » . . . إلى آخر البيت ، مأخوذ من قول الشهاب الخفاجي :
قيامة قامت بموت الذي * بموته مات الندى والكمال فإن شككتم فانظروا نعشه * وشاهدوا كيف تسير الجبال
والأصل فيه قول المتنبي :
ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى * رضوى على ظهر الرجال يسير « 2 »
وقول ابن المعتز :
قد ذهب الناس ومات الكمال * وصاح صرف الدهر : أين الرجال ؟ هذا أبو العبّاس في نعشه * قوموا انظروا كيف تسير الجبال « 3 »
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا يمدح بها الوالد ويهنيه بمولود له :
علاء على هام السّماك مخيّم * وعزّ به الأيام تزهو وتبسم وبشرى بها طير الهناء مغرّد * على فنن في أيكه يترنّم فمن أفق الآمال لاح محجّب * به انجاب عن وجه التهاني التلثّم وأربى على الأقمار ضوء جبينه * ومن وجهه نور الشهامة ينجم لعمري لقد طاب الزمان وأصبحت * ثغور الأماني بالسرور تبسّم بمولد بدر المجد من أنجبت به * وعن مثله الأيام لا شكّ تعقم سليل همام طاب أصلا ومحتدا * فأكرم به فرعا وأصل مكرّم هو الأوحد المفضال والأمجد الذي * به يشرف التمداح حقا ويعظم همام سرى مسرى الكواكب صيته * به منجد بين البرايا ومتهم له رفعة فوق الثريا مناطها * ونور له ربّ السماء متمّم وشهم له حزم وحلم وهمّة * وعزم من الهنديّ أمضى وأحكم
هامش
( 1 ) لم يذكر هذا البيت بين الأبيات التي اختارها من القصيدة . ( 2 ) الديوان / 65 ، بتحقيق عبد الوهاب عزّام وفيه : علي أيدي الرجال . . . ( 3 ) الديوان 2 / 326 طبعة دار الكتاب العربي في بيروت 1995 م وفيه :قد استوى الناس وزال الكمال * ونادت الأيام أين الرجال ؟ هذا أبو القاسم في نعشه * قوموا انظروا كيف تزول الجبال