وأزكى تحيّات أخصّ بهديها * إماما علا فوق السماكين مجده
هو العالم النحرير علّامة الورى * سليل أولي التحقيق من خاب ضدّه
رفيع الذرا من خصّه اللّه بالتقى * رفيق العلا غوث الزمان وفرده
إليه يد التقصير أهدت تحية * وأزكى سلام فاح في الكون ندّه
وأبدت إليه الاعتذار بأنّها * قريبة عهد النظم حيّاه عهده
فلا زال في أوج المكارم دائما * مدى الدهر ما روض المنى فاح ورده
وما مستهام الشوق أهدى جنابه * سلام مشوق قد تزايد وجده
وقوله ، وقد أرسلها للشيخ صادق الخراط :
أيا مربع الأحباب حيّيت من عهد * ولا زلت مرعى للأحبّة من بعدي
لقد خلّفوني مغرما وترحّلوا * أكابد شوقا في الحشا زائد الوقد
أجيرتنا لا أوحش اللّه منكم * لقد خنتم عهدي وملتم عن الودّ
ألا هكذا الأحباب تنسى عهودهم * أم الدهر بالهجران قد خصّني وحدي
رويدك يا حادي الظعون بمهجة * أذيبت بنيران التباعد والصدّ
ورفقا بمن في الركب أوهنه الجوى * ويصبو إلى تلك المعاهد من نجد
ألا أين نجد بل وأين ظباؤها * وأين كحيل الطرف من زاد في البعد
غزال سبى كلّ البرية طرفه * وصال على أسد الشرى منه بالقدّ
إذا ما تبدّى أخجل الشمس وجهه * وإن لاح بدر التمّ ناداه يا عبدي
له وجنة حمراء زيّنها الحيا * ومبسمه يحكي الزّلال مع الشهد
لقد زارني أفديه من كلّ حاسد * على غفلة الحرّاس من غير ما وعد
وقد سرّني قرب التواصل والوفا * كما سرّني مدحي سليل ذوي المجد
هم السادة الغرّ الذين تقدموا * وقد أنجبوا فردا وناهيك من فرد
هو الصادق المفضال أوحد عصره * كريم خصال ليس تحصر بالعدّ
هو الحبر كشّاف الملمّات كلّها * وبيت ذوي التحقيق واسطة العقد
همام رقى أوج المعالي بفضله * وفاق على كل الأفاضل بالجدّ
له همة علياء في كل مشكل * ودأب على حفظ المودّة والعهد
ألا يا وحيدا في المحامد والعلا * ومن فقت في فنّ القريض على الندّ