وللصمادي المذكور :
إن يكن في ختام مجلس أنس * بحضور البخور تفريق شملي
فمن الورد فال وارد خير * ومن العود فال عود لوصلي
ومن ذلك قول النبيه إبراهيم الراعي :
وقمقم ماء الورد قد فاح عرفه * وطيب شذا عود القماري أجود
يقول لنا : قم قم وعد نحو حيّنا * تجدّد إكراما وعودك أحمد
وهي من قول النبيه عبد الرحمن الموصلي :
ولم أطلب الماورد عند فراقنا * وعود القماري كي أزيد به ودّا
ولكنّني بالعود أبغي تفاؤلا * بعود وماء الورد أبغي به وردا
وللأستاذ عبد الغني النابلسي :
وجموع من سادة في دمشق * يا سقى اللّه عهد تلك الجموع
نظمتهم بسلكهنّ ليال * زاد فيها الثنا لسان الشموع
ثم كانوا إذا المجالس تمّت * وأرادوا فراق تلك الربوع
رفعوا للدعاء منهم أكفا * فملتها قماقم بالدموع
ثم جاءت مباخر داخلات * تحت أذيالهم لفرط الخضوع
صاعدات أنفاسها ببخور * من جوى نار قلبها الموجوع
نفح عود وصوت عود أشارا * لي بعود مكرّر ورجوع
ومن هذا القبيل قول العالم محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري :
لما رأى قمقم الماورد عزمكم * على الذهاب ونار الوجد تضطرم
أشار للكفّ إذ حانت مفرقة * مقبلا ودموع العين تنسجم
وللفاضل أحمد المنيني عاكسا للمعنى بقوله وأجاد :
لقمقم ماء الورد أعظم منّة * لدفع ثقيل مثل صخرة جلمود
يقول له : قم قم وإن دمت جالسا * فعمّا قليل سوف تخرج بالعود
وللمترجم في تشبيه اللّعلع :
يا حسن لعلعة جناها أغيد * والحسن يجنى من رياض جماله
فكأنها غصن الرجاء بوصله * تعلوه جمرة شوق قلبي المواله