سقيا لموقفنا العشيّة بالحمى * نشكو الغرام ولفظنا الألحاظ
وعواذلي لما تشابه أمرنا * هجعوا أسى لكنّهم أيقاظ
فكأنّنا المعنى المراد لطافة * وكأنّهم في ضمنه ألفاظ
وهي عروض أبيات الأمير المنجكي ، التي هي قوله :
ومهفهف لولا عقارب صدغه * لتناهبت وجناته الألحاظ
طارحته ذكر الهوى وعواذلي * لا نائمون ولا هم أيقاظ
نبدي الحديث ولا حديث كأنّما * عبراتنا ما بيننا ألفاظ
وقوله من قصيدة مطلعها :
لك لا لغيرك في البريّة أعشق * يا من به ثوب الحشا يتمزّق
يا مخجل القمر المنير وفاضح الظ * بي الغرير لك الجمال المشرق
إني أضعت جميع عمري رغبة * في أن يرى لي من ودادك موثق
يا من به أضحى فؤادي راتعا * في روضة من حسنه تتنمّق
وغدا لساني ناطقا في حبّه * بمدائح تعلو وحمد يشرق
يا عاذلي في غير عذلك مطمع * كلّا فلا قلب يميل فيعشق
أمسي وأصبح في هواك بمقلة * تندى وقلب من جلالك يخفق
باللّه يا فرد الورى في حسنه * ارحم فريد هواك فهو الأليق
وتلاف قبل تلافه فلقد غدا * في نزع ثوب الاصطبار يفتّق
واسأل مضاجعة الضّنا ورفيقه * أعني النحول ترى الهوى وتصدّق
ومن مقاطيعه قوله :
وقالوا : الذي تهواه أصبح هاجرا * وقد كان قدما واهيا لنواله
فقلت لهم : ما ذا يضرّ لأنني * شغلت به عن هجره ووصاله
قوله : شغلت به . . . إلى آخره ، مضمّن من قول بعضهم :
وقائلة أنفقت عمرك مسرفا * على مسرف في تيهه ودلاله
فقلت لها : كفّي عن اللوم إنني * شغلت به عن هجره ووصاله
وكتب للأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي يمدحه بقوله :
يا أعلم العلماء والبطل الكمي * يا من يفيد لكل من لم يعلم
شرّفت أحمد إذ نطقت بذكره * ورفعته فوق الثرى بتقدم