ومآثر غرّ غدا * برهانها كالشمس بادي
فخناصر النقاد قد * عقدت عليه باعتقاد
لا زال نادي فضله * ذات العماد إلى المعاد
أهدي إليه من ثنا * ئي ما يعطّر كل نادي
ومن السلام أرقّ حي * ن يروق من دمع الغوادي
وإذا تكرّم بالسؤا * ل عن المقيم على الوداد
فالحمد للّه المفي * د بحمده حمد العباد
نعماؤه مع ما تقص * صر كلّ آن في ازدياد
لكنّ للأشواق نا * را في الحشا ذات اتّقاد
وعلام لا أشتاقه * وبه ابتهاجي واعتدادي
وهو الذي يصفي الودا * د على التداني والبعاد
يغدو على حلل الطري * ق من الفضائل والتلاد
وعلى التصنّع والتزي * ين بالملابس غير غادي
في رونق الصمصام ما * يغنيك عن حلي النجاد
لا مثل من يضحي وعنوا * ن الهوان عليه بادي
لا لاصطناع يد ولا * لمنال فضل مستفاد
يرضى بقهقهة القنا * ني دون حمحمة الجياد
والمجد أمر لا ينا * ل بدون كدّ واجتهاد
شرف ابن آدم إن نظر * ت بفضله لا بالعتاد
وقناعة المجهود بال * موجود من جنس الجهاد
ماء الوجوه أعزّ من * أن يقتنى بعد النفاد
أبدا يضنّ به الأبي * ي وإن غدا سلس القياد
ويريقه من لا يبا * لي بإزاء الازدراء
هيهات لا تحسب دم ال * فرصاد مثل دم الفصاد
هو من وصفت وما وصف * ت بغير بحث وانتقاد
المتعب الحسّاد وال * حسّاد من أهل الفساد
يغدو الحسود وكيده * كالجمر من تحت الرماد
والعير يقمص جاهدا * ويفوته جري الجواد
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 242
مساهمون: أكرم حسن العلبي
ص٢٤٢