تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
طورا تراه مسدّدا قوس الردى * بل فاغرا فاها كما المقراص وتراه طورا في السرى مستخفيا * وتراه يستره رفيق نشاص وتراه ممدودا ونهرا سائحا * متدفقا في روضة وعراص ذو شوكة فيها المنية والأذى * يسقي السموم كما القنا الوقاص يخشى سطاه ويتّقى من بأسه * وهو الجبان الشخت في الأشخاص فأبن معانيه لإقدام على * كسب المعالي والكمال حواص واسلم ودم ما سار ركب في الدجى * يطوي الحزون على متون قلاص
فأجابه بقوله :
وافت على رغم العذول العاصي * هيفاء بين تطاوع وتعاصي تغدو كروض في نهار ملاحة * وتروح عاثرة بذيل عقاص مصقولة الخدّين إلّا أنّها * كالسيف يفشي هامة النقاص ضربت قباب محاسن من دلّها * من كلّ فجّ يبتغي كصياصي لم تتخذ لقريب معنى حبّها * قلبا سوى الصاد الرويّ العاصي لو رام لاستنباط ماء وسامة * من وجهها لحظ رمي برصاص تختال في الخيلا علا وفصاحة * قد قاد كلا منهما بنواصي ذو الفضل من بالشعر صار لبيده * وسعيده في الودّ والإخلاص من لو تصفّح في الصحائف فكره * ألقت معانيها له بخواص لولا حقوق الشعر عند فحوله * لجنحت عنه وملت للقصّاص لكن أجبت سعيدهم عن اسم ما * هو عقرب في الجوّ والإدعاص لا زال من شمس المعارف نورها * يرقى بكوكب فضله الوبّاص ما سار عن وادي دمشق عشية * بين الغصون نسيمه كعلاص
وكتب إليه الجناب السامي السيد فتح اللّه الدفتري الفلاقنسي هذه القصيدة مع النثر الآتي ذكره ، وهي قوله :
الماجد الصّرف الوداد * خدن السيادة والسّداد ترب المعارف والعوا * رف والمساعي والأيادي من شأنه نفع الصدي * ق وقمع أعناق الأعادي ذو خاطر في كلّ شأ * ن معضل واري الزّناد