تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مالي وللّاحي الملحّ بلومه * غلب الغرام ولات حين مناص كيف الخلاص وهل يلذّ لمدنف * دامي الفؤاد وليس بالخرّاص نسجت عليه يد الهوى ثوب الضّنا * حتى اختفى عن أعين الأشخاص يصغي لترجيع الحمائم في الدجى * فيئنّ منه كأنّة المخماص ما ساءه التبريح في طرق الجوى * إلا الملام وقالة النقّاص عذرا له يا ناهجي نهج الهوى * فدموعه في الحبّ غير رخاص كيف التخلّص من يدي رعبوبة * سلبت حجاه بطرفها القنّاص رقصت مناطقها وقلبي للّقا * كتراقص الأطيار في الأقفاص وغدت تهزّ من الدلال معاطفا * مرحا كهزّ الأسمر الرقّاص وسرت فناظر وجهها بدر السما * شتان بين حدائد وخلاص يا دمية الأهواء رحمة مشفق * لمتيّم يا درّة الغوّاص يرعى الثريّا غير أن غرامه * في كثرة والصّبر في استنقاص شوقا لمرآك البديع لكي يرى * ذاك الجمال بمقلة الإخلاص فتبسّمت عن درّ ثغر أشنب * يزري بحسن الجوهر البصّاص أو ما كفاك بأن يزورك طارقا * طيفي على رغم الرقيب العاصي من لي بذاك ولم أذق طعم الكرى * والنوم عن جفن المسهّد قاصي من حاز في طرق المعالي رتبة * عزّت مداركها عن الفحّاص لولا اشتغالي في امتداح أخي العلا * من آن من أسر الغرام خلاصي هو أحمد الأوصاف فرد زمانه * ووحيده من قادة وخواص وحديقة الفضل الجنيّ المجتنى * حاوي الكمال وأشرف الأعياص قد غاص في بحر البلاغة مخرجا * درر الهدى بذكائه الوبّاص ملتفعا برد المحامد والتّقى * متدرّعا منهنّ خير دلاص حيث القوافي تستقلّ بنظمه * وتفوه فيها ألسن القصّاص يا ساكنا بحبوحة المجد الذي * أهل الكمال لهم بذاك تواصي خذها إليك بديعة ألفاظها * عذراء تمشي مشية العرّاص وافتك تسأل : ما اسم شيء لائح * في الجوّ بل في التّرب والإدعاص يسري فيهدي المدلجين فربّما * سلب النفوس بسيره الحصحاص