وقال مداعبا لابن المليحي « 1 » :
يا سيدا وحبيبا * بالخير لا زلت تذكر
تدعى بابن المليحي * وأنت أبلوج سكّر
وكانت وفاته في سابع وعشرين رمضان ليلة القدر ، سنة سبع ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح .
وسيأتي ذكر ولده محمد ، إن شاء اللّه تعالى . ورثاه جماعة من الفضلاء الأعلام ، منهم الأستاذ الأعظم الشيخ عبد الغني النابلسي ، فقال مؤرّخا :
أحمد الكنجي قد ما * ت فاصبر واصطبر
قد أتى تاريخه * ليلة القدر قبر « 2 »
وقال أيضا :
أحمد الكنجي أحمد خلّ * فاضل ، خلقه احتمال وصبر
مات شهر الصيام ليلة قدر * وله من إلهه كان جبر
يا لميت مبارك كنت حتّى * لك أرّخه : ليلة القدر قبر
ومنهم نابغة الأدباء السيد أمين المذكور فقال :
يبكيه منّي ما بقي * ت قديم ودّ لا يحول
إن كان فارق ناظري * فله بأحشائي مقيل
خطب الكنيجيّ الذي * ولّى به الصبر الجميل
لو كان يفدى لافتدا * ه الناظر الدامي الكليل
ما للأماقي لا تفي * ض لخطبه منها سيول
حتى تفيض نفوسنا * وتضلّها منا عقول
رحمه اللّه تعالى ، ورحم من مات من المسلمين أجمعين ، آمين .
أحمد النحلاوي « 3 » - 1157 ه
أحمد بن مراد بن أحمد ، الشهير بالنحلاوي الأحمدي الدمشقي ، المولى المشهور العارف الخاشع الناسك المستغرق في أبحر المشاهدة والعرفان . كانت له مكاشفات خارقة وكرامات
هامش
( 1 ) أحمد بن عمر ، وسترد ترجمته ضمن ترجمة ابنه درويش الشهير بالمليحي .
( 2 ) ليلة - 470 ، القدر - 335 ، ق بر - 302 ، والمجموع 1107 .
( 3 ) حوادث دمشق اليومية للبديري / 64 .