تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يا ظالما صدّنا من بعد وصلتنا * الحبّ ذنب لنا أم هكذا الغيد إن كنت أضمرت تجفونا وليس لنا * خلّ وقد عمّنا همّ وتسهيد فأيّ ليل إذا وافى نسرّ به * وبدرنا فيه محجوب ومفقود وأيّ يوم من الأيام نشكره * وما به وقفة تشفي ولا عيد وأيّ باب من الأبواب نسلكه * إلى منانا ، وباب الوصل مسدود وأيّ خلّ من الأصحاب كنت له * عونا أتتني إذا منه الأناشيد علام لم يأتنا من نحوكم خبر ؟ * ولم يكن بيننا بيد أباعيد ولم أراك بحال لا أسرّ به ؟ * ترعاك من دوننا بيد رعاديد فأين منك صلات كنت أعهدها ؟ * في كل يوم لها للوصل تجديد وأين منك حديث كنت أسمعه ؟ * أرقّ ممّا أراقته العناقيد يا من إذا ماس من تيه ومن هيف * تغار من قدّه الغصن الأماليد ويا غزالا غزانا من لواحظه * بمرهف قد نضته الأعين السود إن كنت أقسمت حتما لا تواصلنا * عدنا بوصل عسى تجدي المواعيد
وقوله يمدح بعض أمراء دمشق « 1 » :
الخير فيك وفي رجالك * والدهر يفخر في مثالك وكذاك يروى عن أبي * ك وجدّك السامي وخالك ولك المودّة والفتو * وة والحجى ، شكرا لذلك يتلوهم الفضل الذي * ما زال يخبر عن كمالك منح الإله وذاك من * حسن اعتقادك واتّكالك يا فخر آل الترجما * ن وعزّهم ، وأنعم بذلك أنت المهذّب والمحب * بب ، والتأدّب من خصالك والناس طرّا يمدحو * ن ويشهدون بحسن حالك هذا وإنّك في الوغى * تخف الكواسر من نزالك ما سرت خلف قبيلة * وقناك أسبق من نبالك
هامش
( 1 ) هو ، على الأرجح سليمان آغا الترجمان ، من كبار جند الشام ، قتل صبرا مع نفر من رفاقه سنة 1103 ه ، ورثاهم شعراء دمشق . انظر : يوميات شامية / 27 .