تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إلّا أسرت كبيرها * والجيش أصبح في اعتقالك والجود فيك سجيّة * والشحّ لم يخطر ببالك والمجد قد أورثته * من قومك النّجبا وآلك من رام مجدك فليكن * يا واحد الدنيا كذلك
وطلب منه إمضاء حجة نظما ، حين كان نائب الشرع بمحكمة الميدان فكتب :
لما تأمّلت ما تحويه أسطره * وصحّ عندي ما في طيّه وقعا أنفذته واثقا باللّه معتمدا * عليه دون الورى راض بما صنعا فإنّني أحمد الكنجيّ ابن أبي الثّ * نا الذي بحبال اللّه مدّرعا وإنني النائب الشرعي بمحكمة ال * ميدان ، والحرّ في دنياه من قنعا يا ربّ فاختم بخير لي وخذ بيدي * ما طاف بالبيت عبد صالح ودعا
ومن شعره ما قاله مخمّسا :
دعوني من مكائدكم دعوني * فما نظرت مثالكم عيوني فيا تيسا تعمّم بالقرون * تقول أنا الكبير فعظّموني ألا ثكلتك أمّك من كبير * جهلتم سائر الأشياء جمعا وفيكم صار جلّ اللوم طبعا * فيا أردى الورى جوزيت صنعا إذا كان الصغير أعمّ نفعا * فما فضل الكبير على الصغير
وله :
قسما ومن بالحبّ قد أبلاني * إني لغيرك ما لويت عناني يا أيها الظبي الذي ألحاظه * من غنجهنّ السقم قد وافاني مالي أراك أضعتني وتركتني * في حرّ نار بعضها أضناني وصبوت عني بعد كنت مواهلي * وأمرت عندي بالجلوس مكاني فلك البقا فلربّ يوم إن تسل * عنّي تراجعني فلا تلقاني إنّ المحبّ إذا تناهى عمره * فالدهر لا يعطيه عمرا ثاني
ومن مقطعاته قوله مضمنا :
كن حليما ما تستطيع وأحسن * لجميع الإخوان والخلّان إنّ من كان محسنا قابلته * بجميل عوائد الإحسان