إلّا أسرت كبيرها * والجيش أصبح في اعتقالك
والجود فيك سجيّة * والشحّ لم يخطر ببالك
والمجد قد أورثته * من قومك النّجبا وآلك
من رام مجدك فليكن * يا واحد الدنيا كذلك
وطلب منه إمضاء حجة نظما ، حين كان نائب الشرع بمحكمة الميدان فكتب :
لما تأمّلت ما تحويه أسطره * وصحّ عندي ما في طيّه وقعا
أنفذته واثقا باللّه معتمدا * عليه دون الورى راض بما صنعا
فإنّني أحمد الكنجيّ ابن أبي الثّ * نا الذي بحبال اللّه مدّرعا
وإنني النائب الشرعي بمحكمة ال * ميدان ، والحرّ في دنياه من قنعا
يا ربّ فاختم بخير لي وخذ بيدي * ما طاف بالبيت عبد صالح ودعا
ومن شعره ما قاله مخمّسا :
دعوني من مكائدكم دعوني * فما نظرت مثالكم عيوني
فيا تيسا تعمّم بالقرون * تقول أنا الكبير فعظّموني
ألا ثكلتك أمّك من كبير * جهلتم سائر الأشياء جمعا
وفيكم صار جلّ اللوم طبعا * فيا أردى الورى جوزيت صنعا
إذا كان الصغير أعمّ نفعا * فما فضل الكبير على الصغير
وله :
قسما ومن بالحبّ قد أبلاني * إني لغيرك ما لويت عناني
يا أيها الظبي الذي ألحاظه * من غنجهنّ السقم قد وافاني
مالي أراك أضعتني وتركتني * في حرّ نار بعضها أضناني
وصبوت عني بعد كنت مواهلي * وأمرت عندي بالجلوس مكاني
فلك البقا فلربّ يوم إن تسل * عنّي تراجعني فلا تلقاني
إنّ المحبّ إذا تناهى عمره * فالدهر لا يعطيه عمرا ثاني
ومن مقطعاته قوله مضمنا :
كن حليما ما تستطيع وأحسن * لجميع الإخوان والخلّان
إنّ من كان محسنا قابلته * بجميل عوائد الإحسان