وفي ذلك للعلّامة الشيخ عبد الباقي حفيد ابن غانم المقدسي المصري :
صادني خشف ربيب * فاتن بالحسن يسمو
ظنّ عذّالي سوءا * إنّ بعض الظنّ إثم
وله :
وأغيد حيّا بتفّاحة * محمّرة الألوان ذات اصفرار
يفضح غصن البان إن ماس بال * أعطاف والبدر وشمس النهار
فقال : خذ شاهد جمالي بها * إن لم يكن للوصل عني اصطبار
فعندميّ اللون خدّي إذا * ضممته للّثم غبّ النفار
ولونها الآخر يحكيك إذا * نأى وقد شطّ بحبّي المزار
وله :
سألتها عن فؤادي حين سار بها * وظلّ في طرق البيداء يرعاها
قالت : لديّ قلوب لست أحضرها * فأيّها يا معنّى قلت : أشقاها
وأصله قول ماميّة الرومي « 1 » نزيل دمشق :
سألتها عن فؤادي أين مسكنه ؟ * فإنّه ضلّ عنّي عند مسراها
قالت : لديّ قلوب جمّة جمعت * فأيّها أنت تعني ؟ قلت : أشقاها
وللمترجم قوله :
ما هو بليل عذار الوجه حين دجى * كأنّه روضة حفّت بأحداق
ما ذاك إلا غراب البين ينعق في * أطلال حسن عفت من لثم عشاق
أو بدر تمّ أحاط الخسف دائره * فأظلم الأفق منه بعد إشراق
وله :
أقول لعاذل مذ لام جهلا * أما تسلو هوى هذا الغلام
سلوي والوصال ونوم عيني * حرام في حرام في حرام
أقول : هذا النوع تسمّيه أهل البديع التطريز . وهو أن يبتدئ المتكلم بذكر جمل من الذوات غير مفصّلة ، ثم يخبر عنها بصفة واحدة من الصفات مكرّرة بحسب العدد الذي قرره في تلك الجمل الأول . وقد أكثر الشعراء في ذلك . فمنهم قول عز الدولة أبو منصور بختيار :
هامش
( 1 ) ابن ماميّا الرومي : محمد بن أحمد ، نزيل دمشق ، كان من الينكجرية ، وله ديوان شعر مخطوط وتخميس البردة ، توفي سنة 988 ه . الأعلام .