والمهمنداري نسبة إلى جامع المهمندار بحلب ، لكون جده كان إماما به ، رحمه اللّه .
أحمد الباقاني - 1195 ه
أحمد بن محمّد الشافعي الباقاني النابلسي ، الشيخ العالم الفقيه المحدّث الأصولي المفسّر المتكلم النحوي المنطقي الأديب الفاضل . كان من العلماء الأجلّاء .
ولد في سنة ثماني عشرة ومائة وألف . وأخبر أنه لا يعي نفسه إلا في تلاوة القرآن وتجويده والاعتناء بحفظه ، وحفظ المتون وتحصيل الفنون . وحفظ القرآن العظيم على العالم الصالح الشيخ السيد محمد السقيني العباسي النابلسي الشافعي ، مع جملة من المتون ، كالجوهرة والسنوسية ، ومقدمة ابن الجزري ، وغير ذلك .
وقرأ عليه طرفا من الفقه ، وربّاه وتخرج عليه ، وبالغ في نصحه ، وحثه على الطلب . وكان من أكابر الصّالحين الأجواد جامعا بين الشّريعة والحقيقة . وقد لقي الأكابر ، وأخذ عنهم العلوم .
وحضر معه المترجم مجلس الشيخ محمد الخليلي المحدث المقدسي ، واستدعى منه أن يسمعه الحديث المسلسل بالأولية ، فأسمعه إياه بسنده .
ثم قدم المترجم دمشق ، ومكث فيها مجاورا مدّة . وأخذ عن شيوخها أنواعا من العلوم .
كالتفسير والحديث والفقه والأدب والتصوف وغير ذلك . منهم الأستاذ الشيخ علي بن أحمد كزبر الدمشقي . قرأ عليه كتبا عديدة في الفقه . ومنهم الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي حضر في دروسه في البيضاوي وفي صحيح مسلم وفي الشمائل ، وأجازه إجازة عامة بسائر مؤلفاته ومروياته . وقرأ على الشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق جلة من الرسائل في التوحيد وغيره . ومنهم الشيخ إسماعيل بن محمد جرّاح العجلوني ، حضر عليه وسمع منه طرفا من صحيح البخاري . وحضر دروس الشيخ أحمد بن علي المنيني الدمشقي في البخاري ، وأجازه إجازة خاصة ، ومنهم الشيخ مصطفى بن سوار المحيوي ، حضر دروسه في البخاري وأجازه به وبغيره . وقرأ في الفقه والعربية على الشيخ محمد بن عبد الرحمن الغزّي الدمشقي .
وحضر دروس الشيخ موسى بن أسعد المحاسني الدمشقي في البيضاوي وغيره ، وقرأ عليه شرح الكافية للجامي بتمامه مع حاشية عصام الدين عليه . وعلى الشيخ محمد بن محمود الجمال الدمشقي ، وحضره في دروس البيضاوي . وقرأ على الشيخ عبد الرحيم المخللاتي الدمشقي رسائل في المنطق . وقرأ في النحو على الشيخ حسن المصري نزيل دمشق . وحضر دروس الشيخ عبد اللّه البصروي الدمشقي . ومنهم الشيخ محمد الكردي المعروف بأبي قميص نزيل دمشق ، قرأ عليه شرح مقدمة الجزري للقاضي زكريا . وقرأ على الشيخ محمد بن عبد الغني العجلوني نزيل دمشق ، وغيرهم . وعادت عليه بركاتهم ، وتنبّل وحصّل وتفوّق .
وعاد إلى نابلس ، واستقام يفيد ويقرئ . واشتهر فضله ونبله . وأخذ طريق السادة