تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وللأديب الأمير منجك المنجكي :
قرنفلنا العطري لونا كأنّه * رؤوس العذارى ضمّخت بعبير مداهن ياقوت بأعلى زبرجد * لقد أحكمت صنعا بأمر قدير
ومن ذلك قول الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي :
كأن قرنفلا في الروض يسبي * شذا ريّاه منتشق الأنوف سواعد من زبرجد قائمات * بلا بدن مخضّبة الكفوف
وقوله :
قم يا نديمي لداعي اللهو منشرحا * فقد ترنّمت الورقاء في الورق وانظر إلى حسن باقات القرنفل ما * بين الربا نفحت كالمندل العبق أطفأ النسيم لهيبا من مشاعلها * في ظلمة الروض حتى حمرهنّ بقي
وقوله :
هيّا بنا فالطير جاح مغرّدا * ما إن يقاس لدى الورى بمغرّد والروض مدّ من القرنفل للندى * كاسات درّ في زنود زبرجد
وقوله في المشرب بحمرة :
وزهر قرنفل في الروض يحكي * فطور دم على صفحات ماء رأى وجنات من أهوى فأغضى * فبان بوجهه أثر الحياء
ومن ذلك قول العلامة السيد الأمين المحبي الدمشقي :
وافى القرنفل معجبا * فينا بمنظره الأنيق يبدي زنود زبرجد * حملت تروسا من عقيق
ومن ذلك قول الكاتب الأريب السيد سليمان الحموي :
وكأنّ محمّر القرن * فل إذ بدا عطر ندي أفلاذ ياقوت جمع * ن برستبان زبرجد
وفي ذلك للشعراء مقولات كثيرة ومقاطيع شهيرة . فلنمسك عنان القلم عن تحريره . وللمترجم غير ذلك من الشعر . وكان جدي ، والد والدي اتصل بابنة ابنه المولى الفاضل عبد الرحمن المهمنداري ، المتوفّى في سنة ثماني عشرة ومائة وألف ، وتوفيت قبله بسنة . وكانت وفاة المترجم في ليلة الاثنين ثالث عشر جمادى الثانية سنة خمس ومائة وألف . ودفن بتربة الشيخ أرسلان ، رضي اللّه عنه . وكان يوم موته مطر غزير .